19th Feb 2025
في بلدة صغيرة، كان هناك شباب رغبوا عن ملة قومهم. قال أحدهم، "إننا نؤمن بالله الواحد، يجب أن نترك هذا المكان!". رد الآخر، "لكنهم سيصطادوننا!"، فأجاب الثالث، "علينا أن نختبئ، لنبحث عن كهف ونكون في أمان!". وهكذا، اجتمع الفتيان وقرروا الفرار إلى كهف بعيد.
دخل الفتيان الكهف، وما إن أغلقوا عيونهم حتى غفوا في نوم عميق. حين استيقظوا، شعروا بحيرة، فقد مر وقت طويل. "هل زالت القوم؟" تساءل أحدهم. نظروا من الكهف ووجدوا بلدة جديدة، أناس مختلفين، فكان ذلك آية عظيمة من الله. لقد حمتهم معجزة النوم وأبدلتهم بأشخاص جدد.ما هي بدلتهم؟! هذا هو السر الذي لا يعرفه سواهم.
خرج الفتيان من الكهف بحذر، يتأملون في هذا العالم الجديد. كان كل شيء يبدو غريبًا عنهم، الأزياء مختلفة، واللغات متعددة، حتى المباني شاهقة لم يعهدوها من قبل. قال أحدهم، "يجب أن نتحقق مما حدث لزمننا." اتفقوا على أن يذهب واحد منهم إلى البلدة ليشتري الطعام ويتعرف على الأخبار في آن واحد.
ذهب الفتى إلى السوق، وهناك رأى الناس ينظرون إليه باستغراب بسبب ملابسه القديمة. حين حاول شراء الخبز، أدرك أن العملة التي يحملها لم تعد متداولة. أخبره البائع أن العملة هذه قديمة جداً وتعود لعصور مضت. عاد الفتى مسرعًا إلى أصدقائه ليخبرهم بما حدث وأن عليهم التصرف بحكمة.
قرر الفتيان العودة إلى الكهف للتفكير في ما يجب فعله بعد ذلك. كانوا ممتنين لله على حمايتهم طوال هذه المدة، ورأوا أن الوقت قد حان للاندماج مع الناس الجدد والمساهمة بشكل إيجابي. لقد أدركوا أن القضاء والقدر قد كتب لهم حياة جديدة، مليئة بالأمل والتقدم. وبهذا، بدأوا رحلة جديدة في عصر جديد، حاملين قيمهم وإيمانهم، وملهمين الجيل الجديد بشجاعتهم وحكمتهم.