24th Jan 2025
في أحد الأيام، ذهب سالم إلى السوق مع والدته. رأى بائع فاكهة لديه موز أصفر جميل. اقترب سالم من بائع الفاكهة وقال له بشغف: "يا عم، هل هذه الموزات حلوة؟". رد البائع مبتسمًا: "نعم يا بني، هذه الموزات حلوة جداً!". لكن سالم أراد الموزة ولم يكن معه نقود. فكر ببراعة، ماذا لو استطاع الحصول على واحدة بهذه الطريقة؟
في اليوم التالي، وبينما كان على مقاعد الدراسة، رأى سالم زميله يلعب بلعبة جديدة. أقبل لتجربة حظه، "يا صديقي، هل يمكنني أن ألعب بهذه اللعبة؟". رد زميله: "نعم، لكن بشرط أن تعطيني لعبتك". بدأ سالم يشعر بالقلق، حيث لم يكن لديه أي لعبة. فكر، وأعاد الكذبة! قائلًا: "ليس لدي لعبة".
عاد سالم إلى المنزل وهو يشعر بالضيق. كان يعلم أن الكذب ليس حلاً، لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من اللجوء إليه. عند العشاء، سألته والدته عن يومه، فتردد قليلاً قبل أن يقول: "يا أمي، كنت أتمنى لو كان لدي لعبة جديدة مثل زميلي في المدرسة". فردت والدته بلطف: "يا سالم، ربما نستطيع شراء لعبة لك قريبًا، لكن عليك أن تكون صادقاً دائماً".
في اليوم التالي، قرر سالم أن يواجه زميله بالحقيقة. اقترب منه وقال: "أنا آسف لأني لم أكن صادقاً بالأمس. في الحقيقة، لم أكن أملك لعبة لأعطيك إياها". تفاجأ زميله برده وقال: "لا بأس يا سالم، الصدق دائماً أفضل. يمكنك أن تلعب معي متى شئت". شعر سالم بالارتياح وشكر زميله على تفهمه.
منذ ذلك اليوم، تعهد سالم بأن يكون صادقاً في كل ما يقول. أدرك أن الكذب يجعل الأمور أكثر تعقيداً، بينما الحقيقة تسهل كل شيء. ومع مرور الوقت، أصبح سالم محبوبًا لدى زملائه ومعلميه بفضل صدقه. وهكذا تعلم سالم درساً قيماً عن الأمانة، وأدرك أن الصدق هو أفضل طريق لحياة سعيدة ومليئة بالثقة والمودة.