25th May 2025
في يوم مشمس، قرر جحا وابنه أن يذهبا إلى أسواق بغداد المليئة بالألوان والأصوات. قال ابنه: "أبي، لماذا نحن أحيانًا نرضي الناس حتى وإن كان ذلك صعبًا؟" أجاب جحا وهو يشير إلى الحمار: "لأن الناس مختلفون، ولكن علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا. لنبدأ يومنا ببركة الله!".
بينما كانوا يتجولون في السوق، بدأ الناس يتجمعون حولهم. قال أحد الباعة: "جحا، هل يمكنك أن تتحدث إلى الناس حول حميرتك؟" ضحك جحا وقال: "إذا كان يغضبهم أن أقف على قدم واحد، سأفعل ذلك!" ضحك الجميع، وبذلك أدرك جحا وابنه أن إرضاء الناس كان ممتعًا أحيانًا.
بعد ذلك، قرر جحا وابنه أن يستريحا قليلاً تحت شجرة ظليلة في السوق. قال جحا: "يا بُني، الناس سيظلون يتكلمون سواء أكنت صادقًا أم لا، لذا من الأفضل أن ترتاح وتستمتع بحياتك كما أنت." ابتسم ابنه وقال: "أفهم الآن يا أبي، المهم أن نكون سعداء بما نفعله."
عندما عاد جحا وابنه إلى السوق، رأوا مجموعة من الأطفال يلعبون حول الحمار. قال أحد الأطفال: "يا جحا، هل يمكنني أن أركب الحمار لبعض الوقت؟" ابتسم جحا وقال: "بالطبع، ولكن بحذر." فرح الأطفال وبدأوا يلعبون بحماس حول الحمار الذي كان يبدو سعيدًا مثلهم.
وقبل أن يعودوا إلى المنزل، قال الابن: "أبي، تعلمت اليوم أن إرضاء الناس ليس مهمًا بقدر ما هو أن نكون صادقين ومخلصين لأنفسنا." ضحك جحا وضمه إلى صدره قائلاً: "هذا هو الدرس الأهم يا بُني، والآن دعنا نشتري بعض الحلويات ونكمل طريقنا إلى المنزل." وهكذا، غادرا السوق وهما مبتسمان، وكل منهما يحمل في قلبه ذكرى يوم ممتع ومفيد.