7th Feb 2025
في يوم مشمس في غزة، خرج الأطفال من تحت ركام منازلهم المدمرة. كان عمر، وهو طفل صغير، ينظر إلى أصدقائه ويقول: "لا يمكن أن نتوقف عن التعلم. لن تجعلنا الحرب ننسى أحلامنا!" أومأ أصدقاؤه برؤوسهم، وكانت عيونهم مليئة بالعزم. بدأوا في جمع الألواح الخشبية والأشياء المتبقية، ليبنوا فصل دراسي جديد وسط الدمار الذي عانوا منه.
بعد قليل، تبادل الأطفال الضحك والقصص. قالت ليلى، وهي فتاة صغيرة، "لن نزرع فقط، بل سنزرع أحلامنا أيضاً!" الكل ضحك وبدأوا في زراعة الزهور حول فصلهم الجديد. ورغم الجروح التي أصابتهم، كانت قلوبهم مليئة بالأمل. وكأنهم رمز للحياة والحرية، أبقوا شغفهم بالعلم مشتعلاً.
بينما كانوا يعملون، مر بهم رجل مسن يدعى الحاج يوسف. نظر إليهم بابتسامة فخر وسألهم: "ماذا تصنعون هنا يا صغاري؟" أجابه عمر بحماس: "نبني فصلنا الجديد، هنا سنتعلم ونحلم". هز الحاج يوسف رأسه وقال: "أنتم الأمل الذي نحتاجه، سأساعدكم في جلب بعض الكتب واللوازم الدراسية." ابتسم الجميع بامتنان وامتلأت قلوبهم بالدفء والتشجيع.
مع غروب الشمس، انتهى الأطفال من بناء الفصل الجديد. دخلوا إليه بشغف وبدأوا في ترتيب المقاعد الصغيرة التي صنعوها. جلست ليلى وأمسكت بيد صديقتها سارة وقالت: "هنا سنكتب قصتنا، قصة لا تنسى." تردد أصواتهم في الفضاء الفارغ، مليئة بالأمل والقوة. شعروا بالراحة وكأنهم هزموا الحرب بعزيمتهم وقلوبهم الكبيرة.
في اليوم التالي، اجتمع الأطفال مجددًا، كان لديهم أول درس في فصلهم الجديد. جلست مريم، إحدى المعلمات الشابات، أمامهم وقالت: "هذا ليس مجرد فصل دراسي، إنه رمز لشجاعتكم وإصراركم على الحياة." أخذ الأطفال نفسًا عميقًا، وفهموا أن كل حرف يتعلمونه هو خطوة نحو مستقبل أكثر إشراقًا. ومع أن الطريق طويل وصعب، كانت قلوبهم مفعمة بالأمل، لن يتوقفوا عن الحلم أبدًا.