3rd Feb 2025
في أعماق غابة مظللة مليئة بالأشجار الخضراء، كانت هناك مجموعة من النمل الصغير يعملون بجد. "لن نستطيع العبور!" قالت نملة صغيرة باسم مريم وهي تنظر إلى الحجر الضخم الذي يسد طريقهم. وقفت نملة ذكية تُدعى نورا في المقدمة، وقالت: "لا تقلقي، سنجد طريقة لعبوره! دعونا نعمل معًا!".
بدأت نورا في التفكير بذكاء. "علينا أن نبني جسراً!" اقترحت بطريقة حماسية. "دعونا نستخدم أوراق الأشجار والعيدان!" انطلقت النمل في العمل، وحماسهم يتدفق في كل مكان. بينما كانوا يعملون معًا، كانت وجوههم تعكس الفرح والتعاون، وبينما كانوا يبنون، كانت الشمس تشرق بين الأشجار، مما أضفى شعورًا دافئًا على المكان.
بدأت النملات في جمع الأوراق والعيدان بعزم، يُنسقون ما يجمعونه بعناية فائقة. كانت نورا تراقب كل نملة، تقدم التعليمات بحماس وتشجيع. "ضعوا الأوراق هنا، والعيدان في هذا الاتجاه!" كانت تقول بفخر. واصلوا العمل بجد، وكان كل نملة تشعر بأنها جزء من شيء أكبر، شيء سيتذكرونه دائمًا.
بعد ساعات من العمل المتواصل، بُني الجسر أخيرًا. كان مشهدًا رائعًا، وكانت النملات تقفز بسعادة على الجسر الجديد، فخورات بما حققوه. "لقد فعلناها!" صرخت مريم بسعادة، بينما كانت نورا تبتسم بفخر وهدوء. "معًا، يمكننا تحقيق أي شيء!" قالت نورا بابتسامة دافئة.
تحت ضوء الشمس الذي بدأ يتلاشى، عبرت النملات الجسر واحدة تلو الأخرى، يضحكون ويتبادلون التهاني. كان هذا اليوم بمثابة درس للجميع، درس في التعاون والعمل الجماعي. وضعت نورا يدها على كتف مريم وقالت: "هل رأيتِ كم نحن أقوياء معًا؟"، لترد مريم بهزة رأس توافقية وابتسامة عريضة. انتهى اليوم، لكن الصداقة بين النملات أصبحت أقوى وأكثر إشراقًا.