28th Jul 2025
بينما كان وليدٌ يلعبُ بجهازه اللوحيّ الذي أهَدَاهُ والدُهُ لتفوُّقهِ الدراسيّ، ظهرت نافِذةٌ على الجهازِ كُتِبَ عليها: «أدخل هذه النافذةَ؛ لتجدَ ما يسُرُّكَ يا صغيري». تَغَلّبَ الفضولُ على وليد، فقال: "ماذا تنتظر؟ دعني أدخل!" ولكنه تذكّر وعدَهُ لوالدِه بعدم الدخول إلى مَواقعَ محظورةٍ قد تُسببُ له الأذى.
أراد وليد الضغطَ على أحدِ تلك الهدايا، لكن تذكَّرَ مرةً أخرى صوتَ والدِه: "لا تدخل إلى مَواقعَ محظورةٍ يا وليد!" وبسرعةٍ أغلقَ وليدٌ النافذةَ، وعادَ ليخبرَ والدَهُ بما حدث، فقال الأب: "أنتَ ولدٌ وفيٌّ يا وليد، لقد وفيتَ بوعدِكَ. يا بُنَيَّ: احذر دائماً هذه المواقعَ؛ لأنها تجذبُ الأطفالَ بطرقٍ مُختلفةٍ وجذابةٍ، لتوقعهم فيها." قال وليدٌ: "حسنًا يا أبي، وسأعملُ بنصيحتكَ دائماً!".
بعد حديثه مع والده، قرر وليد أن يختبر مغامرته على جهازه اللوحي بطريقة آمنة ومفيدة. قام بتنزيل تطبيقات تعليمية ممتعة تعلِّمُهُ عن الفضاء والحيوانات وعالم البحار. كان يبحر في عالم المعرفة، مستمتعًا بكل لحظة، ووجد نفسه يعيش مغامرات لا تنتهي مع كل معلومة جديدة يتعلمها.
وفي يوم من الأيام، بينما كان وليد يجلسُ مع أصدقائه في المدرسة، حكى لهم عن تجربته وعن كيفية تجنب المواقع المحظورة. قال لهم: "لقد تعلمتُ الكثير من التطبيقات التعليمية، ووجدتُ أن المعرفة هي أفضل مغامرة يمكن أن يعيشها الإنسان." أبدى أصدقاؤه إعجابهم بنصيحته، وقرروا أن يحذوا حذوه في استخدام التقنية بطريقة إيجابية.
في المساء، دخل وليد إلى غرفته وحمل جهازه اللوحي مجددًا، وكتب رسالة شكر إلى والده على هديته الرائعة. قال فيها: "شكرًا لك يا أبي على هذا الجهاز، لقد تعلمتُ الكثير ووجدتُ أن الالتزام بالوعود هو أكبر مكافأة يمكن أن يحصل عليها الإنسان." شعر الأب بالفخر بابنه وتأكد أن وليد سيستمر في استخدام التقنية بشكل حكيم ومسؤول.