2nd Apr 2025
مع نسيمات الفجر الأولى خرجت شيماء، فتقول لنفسها: "صباح الخير يا أبطال الطبيعة!". تتمشى بين الحقول المليئة بالأزهار، فتملأ صدرها بالهواء الطلق. بدأت الطيور تتحرك من أوكارها باحثة عن القوت. وفجأة، خرج من الأعشاب أرنب صغير بألوان بيضاء تتلألأ تحت أشعة الشمس. قفز الأرنب أمام شيماء، فهي كانت متحمسة، وأخذت تجري خلفه، وهي تنادي: "انتظر! أريد اللعب معك!".
جرى الأرنب مسرعًا، وشيماء خلفه في ضحكٍ وصوتٍ عالٍ. ابتعد الأرنب كثيرًا، فتوقفت شيماء لتلتقط أنفاسها. "أين ذهب؟"، تساءلت في نفسها، لكنها لم تستسلم. انطلقت في مغامرة للبحث عنه بين الأشجار والحشائش. فجأة، وقعت عيناها على الأرنب وهو يختبئ وراء شجرة كبيرة. ضحكت شيماء وقالت: "ها أنت! لن تهرب مني مجددًا!".
اقتربت شيماء من الأرنب ببطء حتى لا تخيفه، وجلست بجانبه بهدوء. قالت له بصوت ناعم: "لا تخف، أنا صديقة." نظر الأرنب إلى شيماء بعينين فضوليتين، ثم اقترب منها بخطوات صغيرة. مدت شيماء يدها بحذر، فشم الأرنب يدها وبدأ يلعب بقفزاته المرحة حولها.
ضحكت شيماء بسعادة وقالت: "أنت حقًا أرنب لطيف ومشاغب!". بدأت تغني أغنية صغيرة عن الأصدقاء والطبيعة، والأرنب يقفز حولها وكأنه يرقص على أنغام الأغنية. شعرت شيماء بأن الأرنب قد أصبح صديقها الجديد، وتمنت أن تستمر هذه اللحظة السعيدة إلى الأبد.
مع غروب الشمس، أدركت شيماء أن الوقت قد حان للعودة إلى المنزل. وقفت وقالت للأرنب: "سأعود لرؤيتك غدًا، أعدك بذلك!". قفز الأرنب مسرعًا نحو الحشائش، كأنه يودعها بطريقته الخاصة. عادت شيماء إلى البيت، وهي تحمل في قلبها ذكريات جميلة عن مغامرتها مع الأرنب الأبيض، وتنتظر بفارغ الصبر مغامرة جديدة في اليوم التالي.