26th Jun 2025
في يومٍ من أيام الصيف الجميلة، كانت هناك نملة صغيرة تُدعى لولو. قالت لولو بحماس: "آه، الجو جميل! ليه أشتغل النهارده؟ خليني أرتاح شوية!". وفي نفس الوقت، كانت هناك نحلة نشيطة تُدعى نونا، تطير من زهرة لزهرة، تجمع الرحيق وتصنع العسل. نونا زقزقت بحماس: "لازم نجهز للعسل قبل ما ييجي الشتاء! الشغل دلوقتي هيريّحنا بعدين!".
ومرّ الوقت بسرعة... وجاء الخريف، ثم الشتاء! اختفت الأزهار، وقلّ الطعام، والجو أصبح بارداً جداً. كانت لولو ترتجف وتبحث عن طعام، وهي تشعر بالحزن وتقول: "أنا جعانة وتعبانة... ليه ما اشتغلتش زي نونا؟!". لكن نونا ابتسمت ودفعت لولو قائلة: "تعالي يا لولو، ادخلي اتدفّي وكلي معايا!". أجابت لولو بدموع: "شكرًا يا نونا! اتعلمت درس كبير... لازم نشتغل ونستعد بدل ما نكسل!".
وفي الأيام التي تلت، كانت لولو تعمل بجد مع نونا. كل يوم، تخرج لولو لتجمع الفتات والبذور وتخزينها، بينما كانت نونا تواصل جمع الرحيق لصنع العسل. أصبح الضحك والمزاح جزءًا من يومهما، وكانتا تستمتعان بالعمل معًا تحت أشعة الشمس الدافئة.
وفي يوم من الأيام، بينما كانت لولو تجمع الفتات، اصطدمت بصديق صغير اسمه سامي، وهو جندب مرح يحب القفز. قال سامي بمرح: "يا لولو، لماذا تعملين بجد؟ تعالي نلعب!". ردت لولو بابتسامة عريضة: "العمل مهم يا سامي، لكن بعد الانتهاء سأكون سعيدة باللعب معك!".
عندما أتى الربيع مرة أخرى، كانت لولو ونونا مستعدتين. كانت النحلتان تمتلكان مخزونًا من العسل والطعام يكفيهما، والشمس كانت مشرقة مرة أخرى. قالت لولو بسعادة: "تعلمت أن العمل والاجتهاد هما مفتاح السعادة!". وضحكت نونا وأضافت: "وطبعًا، لا تنسي الأصدقاء الذين يساعدون بعضهم البعض!".