17th Apr 2025
في يوم من الأيام، وُلِدت فتاة تدعى ليونا في عائلة فقيرة. كان لها عبء خلقي وكانت تجد صعوبة في التكيف معه. بعد المدرسة، كانت ليونا تستمع إلى كلمات لينا، الفتاة التي كانت تتنمر عليها دائماً. "لماذا لا يمكنك أن تكوني مثل الآخرين يا ليونا؟" كانت لينا تضحك. لكن ليونا كانت قوية. بدأت ليونا ترعى الأغنام كل صباح، حتى جاء يوم غريب.
في ذلك اليوم، بينما كانت ليونا تطارد الأغنام، سمعَت صوت إطلاق نار. فرَّت الأغنام، ولم تستطع ليونا اللحاق بهم. عند حلول الليل، جلست تبكي، تشعر بالقلق. "ماذا سأقول لأهلي؟" كانت تفكر. ولكن عندما رأت الشهب في السماء، تمنت أن يزول عبئها. في صباح اليوم التالي، عندما استيقظت، وجدت أن عيبها قد اختفى! فرحت، وركضت إلى أمها لتخبرها بما حدث.
لكن فرحة ليونا لم تدم طويلاً، فقد ظل قلبها منشغلاً بالأغنام التي فرت في الليلة الماضية. لذلك قررت أن تعود إلى المراعي وتبحث عنهن. وبينما كانت تمشي في الحقول، قابلت الفلاح العجوز الذي كان يعرف كل ما يتعلق بالأغنام في المنطقة. قال لها، "لا تقلقي يا ليونا، الأغنام عادة ما تعود إلى مكانها الآمن. فقط انتظري قليلاً وستعود." سمعت ليونا هذه الكلمات واطمأنت قليلاً.
بعد عدة أيام، عادت الأغنام واحدة تلو الأخرى، وكلما رأت ليونا واحدة منهن، تذكرت درساً عظيماً في الصبر والأمل. في تلك الليلة، نظرت إلى النجوم مجددًا ولكن هذه المرة بحب وامتنان كبيرين. قالت لنفسها، "ربما ما زال لدي عيب آخر، لكنني قادرة على التغلب عليه بالصبر والمثابرة." كانت تعلم أن الحياة ستكون مليئة بالتحديات، لكنها كانت مستعدة لمواجهتها بروح قوية.
وفي يوم من الأيام، عندما كانت تسير في السوق، جاءت لينا واعتذرت لها عن ما فعلته سابقًا. لم تتردد ليونا في المسامحة، فقد تعلمت أن القلوب الطيبة يمكن أن تغير كل شيء. منذ ذلك الحين، أصبحت لينا صديقة ليونا المخلصة، وتعلما معاً أن الحب والمساعدة يمكن أن يجعلا الحياة أجمل وأن لا شيء مستحيل مع الإصرار والعزيمة.