Author profile pic - rahma pro

rahma pro

8th Jun 2025

ليان ولعنة الرسالة

في المساء، جلست ليان في غرفتها، تتصفح جوالها. فجأة، جاءها إشعار غريب من رقم لا تعرفه. "أنا رجعت، وشايفك الحين… افتحي الباب"، تساءلت ليان: "هل هو مقلب من صديقاتي؟" لكن الرسالة تكررت. انزعجت كثيرًا، فقالت: "لا بد إنه مجرد مزحة". لكن كسر الليل الهادئ، دق على باب غرفتها.

A dark room at 3:07 AM with a flickering smartphone screen, eerie visuals, shadowy outlines of figures, the light giving off a red glow, a sense of tension, digital art, haunting ambiance, high quality

ثم في الساعة 3:07 صباحًا، سمعت ليان صوت الجوال، فتح لحاله ومعه رسالة جديدة. "لكل من لا يمسحني، سأمسحهم!"، تساءلت ليان: "ما الذي يحدث؟!" لكن شيئًا ما كان يراقبها من خلف الشاشة. وعندما نظرت، رأت يدًا طويلة جدًا. وفجأة، انطفأت الأنوار ووقف قلبها. اختفت ليان، ولكن الشقة تبقى مهجورة، وكل من يسكن فيها تسمع ذات الرسالة كل ليلة!

استيقظت ليان فجأة في مكان غريب، كانت محاطة بجدران بيضاء ناعمة. حاولت أن تتذكر كيف وصلت إلى هنا، لكن ذاكرتها كانت ضبابية. لم يكن هناك سوى طاولة صغيرة في وسط الغرفة، وعليها كتاب قديم. فتحت ليان الكتاب، لتجد رسائل تشبه تلك التي كانت تصلها على الجوال، لكنها هذه المرة كانت مكتوبة بحبر أسود وأحمر. شعرت بالخوف، لكنها قررت أن تقرأها علها تجد إجابة لتلك الألغاز.

بينما كانت تقلب الصفحات، شعرت بوجود شيء يتحرك في الغرفة. نظرت حولها، فرأت ظلًا يقترب منها ببطء. كان كائنًا غريبًا، بدا وكأنه جزء من الظلام نفسه. تراجعت ليان إلى الخلف، لكن الظل لم يكن عدائيًا. سمعته يهمس: 'الكتاب هو المفتاح، افهميه وستعودين إلى حيث تنتمين.'

بدأت ليان تدرك أن لعنة الرسالة لم تكن إلا اختبارًا، وأنها بإصرارها على الفهم قد استطاعت أن تتجاوز الخوف. درست الكتاب بتمعن، وعندما انتهت من قراءة الصفحة الأخيرة، شعرت بالضوء يملأ الغرفة فجأة. أغمضت عينيها، وعندما فتحتهما، وجدت نفسها في غرفتها، والجوال بجانبها بدون أي رسائل. عرفت ليان أنها نجت من اللعنة بفضل شجاعتها، وتعلمت ألا تستخف بأي رسالة غامضة مرة أخرى.