9th Dec 2024
في قديم الزمان، كان هناك نبي يُدعى نوح عليه السلام. كان نوح يحذر قومه: "ارجعوا إلى الله، وأحسنوا في أعمالكم!" لكن القوم كانوا لا يسمعون له، بل يضحكون عليه. قرر نوح بناء سفينة كبيرة ليحمي نفسه ومن يؤمن معه من الطوفان القادم. هذا كان تحدياً كبيراً, وتجمع الناس يشاهدون نوح وهو يعمل بجد. قال أحدهم: "ماذا تفعل يا نوح؟" فأجاب نوح: "سأبني سفينةً تحملنا جميعًا!"
عندما انتهى نوح من بناء السفينة، جاءت الغيوم السوداء، وبدأ المطر يسقط بغزارة. دعا نوح المؤمنين للدخول إلى السفينة، فقال: "تعالوا، خوذوا مكانكم!" بينما كانت المياه تتسرب، غادرت السفينة إلى البحر. خاف الكثير، لكن نوح قال لهم: "لا تخافوا، الله معنا!" وبعد أيام عدة، هدأ البحر، وظهرت الأرض. تنفس نوح الصعداء ورأى الطيور تحلق. قال: "لقد أنقذنا الله!".
بعد أن هدأ البحر وظهرت الأرض، قرر نوح عليه السلام والذين معه من المؤمنين الخروج من السفينة. فتح نوح باب السفينة، ونزل الجميع إلى الأرض بحذر. كانت الحيوانات تخرج واحدة تلو الأخرى، القليل منها كان يقفز فرحًا، والبعض الآخر كان يتجول مستكشفًا. وقف نوح ونظر إلى السماء قائلاً: "الحمد لله الذي أنقذنا".
بعد ذلك، بدأ نوح ومن معه في بناء حياتهم الجديدة على الأرض. زرعوا النخيل والأشجار، وبنوا البيوت من الطين والخشب الموجود حولهم. عمل الجميع معًا بجد، وعاشوا في سعادة وطمأنينة. علم نوح قومه الفضل في الصبر والإيمان، وأكد لهم قائلاً: "الإيمان بالله والعمل الصالح هو الطريق إلى النجاة".
وبمرور الزمن، كان قوم نوح يتذكرون تلك الأيام العصيبة، ويتحدثون عنها لأولادهم وأحفادهم. تعلم الجميع الدرس الكبير: عندما يكون الإيمان قويًا، يمكن التغلب على أي تحدي. وفي كل مرة يرون فيها قوس قزح في السماء بعد المطر، يتذكرون وعد الله لهم بأن الأرض لن تُغرق مرة أخرى. وهكذا عاشوا بسلام، شاكين لله على رحمته ونعمه.