Author profile pic - روز الضباري

روز الضباري

20th Apr 2025

قصة العصفور الجريح

سقط عصفور صغير من عشه فوق الشجرة، فوجدته بنت طيبة اسمها مريم. حملته برفق وقالت له: “لا تخف أيها العصفور الصغير، سأعتني بك.” نظرت إلى عينيه الصغيرة وقالت: “أنا هنا لأساعدك، لن تندم.”

A young girl named Mariam, with brown hair and wearing a light blue dress, gently holding a small injured bird in her hands, surrounded by green trees and a bright sunny sky, digital art, warm colors, tender atmosphere, high quality

وضعت له بعض الماء والحبوب، واعتنت بجناحه حتى شُفي. بعد عدة أيام، ارتفعت معنويات العصفور وأصبح يقفز حول مريم. وعندما طار العصفور شكرها بزقزقة جميلة، وعاد ليبني عشه من جديد، محاطاً بالأشجار الخضراء.

A vibrant scene of Mariam, a young girl with brown hair in a light blue dress, sitting on a grassy patch with an adorable bird chirping happily, surrounded by colorful flowers and lush greenery, cheerful mood, child-friendly, bright and inviting view, high quality

وفي يوم مشمس آخر، كانت مريم تتجول في الحديقة، تتذكر لحظات العناية بالعصفور. شعرت بالسعادة عندما رأت العصفور مجددًا، يطير عاليًا في السماء مع أصدقائه. شعرت بأن قلبها مليء بالفرح والفخر لأنها ساعدت في شفاء كائن صغير وعودته للطبيعة.

قرر العصفور أن يرد الجميل لمريم، فجمع أصدقائه وبدأوا ببناء عش صغير فوق شجرة قريبة من نافذة غرفة مريم. كل صباح، كانوا يزقزقون أجمل الألحان، كأنهم يقولون "شكراً" لمريم على لطفها وعطاءها. كانت مريم تستيقظ على هذه الألحان، وتبتسم من أعماق قلبها.

تحولت الحديقة إلى مكان مليء بالحياة، حيث كانت الطيور تحلق وتغرد، وأصبحت مريم صديقة لجميع المخلوقات الصغيرة. تعلمت من تجربتها مع العصفور الجريح أن العطاء يعود بالخير دائمًا. واستمر العصفور وزملاؤه في الغناء لمريم، ليؤكدوا لها أن الخير لا يُنسى، وأن القلوب الطيبة تظل مزدهرة بالسعادة.