14th Feb 2025
كان القط ميمو يجري في الحديقة، ينفث أنفاسه بسرعة. "أنا خائف، أنا خائف!" صرخ بصوت عالٍ، وهو ينظر حوله بخوف. سمعته أمه، وركضت نحوه. "ما بك، ميمو؟" سألت بقلق. "لقد رأيت كلباً كبيراً! كان يركض نحوي!" أجاب ميمو وهو يرتجف.
تحت شجرة كبيرة، احتضنت الأم ميمو وهمست له، "لا تخف، سأكون هنا معك." شعرت بالحب يملأ قلبها. "لكن، أمي، كان ذلك الكلب يبدو مخيفاً!" قال ميمو. "ربما كان مجرد كلب يبحث عن صديقه. نحن هنا معاً، لن نسمح له أن يؤذينا!".
جلست الأم بجانب ميمو تحت الشجرة الكبيرة، وقالت له بحنان، "ميمو، أحياناً نرى أشياء تجعلنا نخاف، ولكن الخوف يمكن أن يكون فرصة لنتعلم شيئاً جديداً." استغرب ميمو وقال، "كيف يمكنني أن أتعلم من هذا الخوف؟" ابتسمت الأم وقالت، "مثلاً، يمكننا أن نعرف أن ليس كل الكلاب مؤذية، وبعضها يحب اللعب مثلنا تماماً."
فكر ميمو قليلاً في كلام أمه وقال، "هل يمكن أن أكون شجاعاً يوماً ما؟" أجابت أمه بابتسامة دافئة، "بالطبع يمكنك، يا ميمو!" ثم قررت أن تساعده على التغلب على خوفه، فقالت، "في المرة القادمة، سنذهب معاً لرؤية الكلب، وسأكون بجانبك طوال الوقت."
في اليوم التالي، أخذت الأم ميمو إلى الحديقة، ورأى الكلب من بعيد. تردد ميمو قليلاً، لكنه تذكر كلمات أمه الشجاعة. اقتربت الأم من الكلب ومعها ميمو، واتضح أن الكلب لطيف جداً، وكان يهز ذيله بسعادة. ضحك ميمو قائلاً، "رائع! إنه ليس مخيفاً على الإطلاق!" وعندما عادوا إلى المنزل، شعر ميمو بالفخر والشجاعة، واضعاً في قلبه دروساً جديدة عن الشجاعة والصداقة.