11th Mar 2025
في مدينة الإسكندرية، وُلد سيد درويش عام 1892. كان طفلاً نشيطاً، يحب الموسيقى كثيرًا. "أريد أن أكون موسيقيًا مشهورًا!" قال ذلك لأصدقائه. أحب سيد الإنشاد وغناء القصائد الدينية. عندما تعلَّم العزف على يد الشيخ عثمان الموصلي، اكتشف أنه يملك موهبة خاصة. ألحانه، معبرة وجميلة، تجعل الجميع يشعر بالسعادة.
كبر سيد درويش وأصبح مشهورًا. ألف أول أوبريت له يسمى "فيروز شاه". وكلما غنى، كان الأطفال والكبار يرقصون من الفرح. "موسيقاي تأخذكم بعيدًا!" كان يناديهم. أما ألحانه، فقد كانت تنقسم إلى المسرح والتخت الشرقي. ولقد لحن النشيد الوطني لمصر، فكانت مصر كلها تفتخر به. كانت موسيقاه تحمل معاني جميلة تجعل القلب ينبض بالسعادة.
ذات يوم، قرر سيد درويش أن يقيم حفلاً كبيرًا في قلب القاهرة. تجمع الناس من كل مكان للاستماع إلى الموسيقى السحرية التي اشتهر بها. وعندما بدأ سيد بالعزف والغناء، كان الجو مليئًا بالبهجة والسعادة، وكل من حضر لم يستطع مقاومة الانضمام إلى الغناء والرقص. قال أحد الحضور: "هذه الموسيقى تأخذني إلى عالم مختلف، عالم مليء بالأمل والفرح!" وهكذا، أصبح الجميع يتحدث عن عبقرية سيد درويش وانتشرت شهرته في كل أنحاء مصر.
ومع مرور الأيام، بدأ سيد درويش يركز على تلحين الأغاني التي تعبّر عن حياة الناس البسطاء وأحلامهم. كانت أغانيه تتحدث عن الحب والعمل والأمل، ما جعلها قريبة من قلوب الجميع. وكان يقول: "الموسيقى يجب أن تكون صوت الشعب وتعبر عن آمالهم وتطلعاتهم." وبفضل موهبته، تمكن سيد من الوصول إلى قلوب جميع المصريين، من الفلاحين في القرى إلى أهل المدن المزدحمة.
وفي نهاية المطاف، وبالرغم من رحيله المبكر، إلا أن موسيقى سيد درويش لم تمت. بل استمرت ألحانه في العيش بين الأجيال القادمة، تلهم الموسيقيين والمستمعين على حد سواء. وأصبح اسمه رمزًا للإبداع والتجديد في الموسيقى العربية. لقد كانت موسيقاه هدية ثمينة لمصر والعالم، وستظل دائمًا تتردد في الآذان كذكرى جميلة لموسيقي عظيم.