12th Feb 2025
في قريةٍ جميلةٍ مليئةٍ بالأشجارِ والزهور، كان يعيشُ طفلٌ اسمهُ سامر. كان سامرُ يحبُّ اللعبَ في الحديقةِ، لكنه لم يكن يحبُّ الانتظارَ أبدًا. ذاتَ يومٍ، قالتْ له جدتهُ بصوتٍ مرح: "ازرعْ هذه البذور، وسترى مفاجأةً رائعةً!" فرح سامرُ كثيرًا، حفرَ حفرةً صغيرةً، وضعَ البذور، ثم سقاها بالماء، لكنّه جلسَ ينتظر… ولم يحدث شيء.
في اليوم التالي، استيقظَ مبكرًا وركضَ إلى الحديقة، لكنه لم يجد أي نبتة! غضبَ وقال: "هذه البذور لا تعمل!" جاءت جدتهُ وابتسمت، قائلةً: "النباتات تحتاجُ إلى الصبر، اسقها كل يوم، وسترى كيف ستكبر!" ورغم أن سامر لم يحب الانتظار، قرّر الالتزام. كان يسقي البذور ويتحدثُ لها كل يوم، وبعد أسبوع، رأى شيئًا صغيرًا يخرج من التربة! صرخ بفرح: "لقد نجحت!"
كانت النبتة الصغيرة تنمو ببطء، وأصبح سامر يلاحظ أن كل يوم يحمل تغييرًا صغيرًا. كانت الأوراق الخضراء تظهر شيئًا فشيئًا، وكانت الجدة تراقب سامر بفخر. قالت له: "انظر، يا سامر، كيف أن الصبر يثمر. كل شيء في الحياة يحتاج إلى وقت لينمو." ابتسم سامر وأحس بالفخر يملأ قلبه.
بعد مرور شهر، أصبحت النبتة شجيرة صغيرة وبدأت تحمل زهورًا ملونة تبهج النظر. كان سامر يقضي كل يوم في العناية بها، يزيل الأعشاب الضارة ويسقيها بعناية. صار يشعر بأن كل زهرة تظهر هي بمثابة مكافأة على صبره وجهده المستمر. أصبح لديه الآن حديقة صغيرة يعتني بها بحب واهتمام.
في يومٍ من الأيام، جمع سامر أصدقاءه من القرية ليُريهم شجيرته الجميلة. كانوا جميعًا مندهشين وسألوا: "كيف فعلت ذلك؟" أجاب سامر بفخر: "كل ما تحتاجونه هو بذرة صغيرة، قليل من الماء والكثير من الصبر." ضحك الأصدقاء وأدركوا أن الطبيعة تحمل في طياتها الكثير من الدروس الجميلة، وتعلم سامر أن الانتظار قد يكون جزءًا مهمًا من كل نجاح.