6th Jan 2025
كان هناك طفل اسمه سامي، معروف بشقاوته في الحي. كل يوم، كان يبتكر فكرة جديدة لإزعاج من حوله. "استخدموا كل ما يُشغّلهم!" صرخ سامي وهو يبتكر خطة جديدة. اليوم، قرر أن يربط خيطًا حول باب جارهم العجوز، ثم يركض بعيدًا ليشاهد كيف سيتصرف. "ها هو!" همس لنفسه بخبث. عندما فتح الجار الباب، سحب سامي الخيط فجأة، مما جعل الباب يُغلق بقوة.
في تلك اللحظة، شعر سامي بالندم لأنه ألحق الأذى بجاره. في اليوم التالي، قرر أن يعتذر. ذهب إلى الجار العجوز مع هدية صغيرة وقال: "أنا آسف على ما فعلته، لن أكررها". ابتسم الجار وقال له: "الاعتذار أفضل من الشقاوة". ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي أكثر هدوءًا، وتعلم أن الشقاوة قد تضر الآخرين.
بدأ سامي يشعر بتحسن كبير بعد أن اعتذر لجاره العجوز. لاحظ الجميع في الحي التحول في سلوك سامي، وكثير منهم أصبحوا يقتربون منه ليتحدثوا معه ويشكرونه على تصرفه النبيل. شعر سامي بالسعادة لأن الاعتذار جعله قريبًا من الآخرين، وكان يشارك في الأنشطة مع الأطفال الآخرين في الحي دون أن يزعجهم.
ذات يوم، بينما كان سامي يلعب في الحديقة، سقطت منه لعبته المفضلة. أسرع الجار العجوز لالتقاطها وأعادها لسامي بابتسامة لطيفة. قال له سامي: 'شكرًا لك، أنت صديق رائع'. رد الجار: 'وأنت أيضًا يا سامي. أنا سعيد بتغيرك'.
تعلم سامي درسًا مهمًا؛ أن الاعتذار ليس فقط لإصلاح ما نتسبب فيه من أذى، بل هو أيضًا وسيلة لخلق صداقات جديدة وتحقيق السلام في المجتمع. ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي واحدًا من أكثر الأطفال محبةً واحترامًا في الحي. كلما رأى أحدًا في حاجة للمساعدة، كان سامي أول من يمد يد العون بابتسامة.