19th Apr 2025
في صباح يوم مشمس، استيقظت شهد، فتاةٌ في العاشرة من عمرها، بشعرها الأسود القصير يتطاير قليلاً مع نسيم الصباح. لبست فستانها الوردي وركضت مسرعة نحو بيت جدتها نورة. قالت شهد بحماس: "أريد أن أساعد جدتي اليوم!" كانت بيت الجدة قديمًا وتحوطه الزهور، وتعبق فيه رائحة القهوة والذكريات.
طرقت شهد الباب بخفة، ففتحت الجدة نورة، وهي ترتدي حجابها بلونه الأبيض الناصع، وابتسامة دافئة تملأ وجهها. ضمت حفيدتها إلى صدرها وقالت: “يا هلا بشهد! نورتيني يا حبيبتي.” جلست شهد بجوار جدتها، وهي تراقب جدتها تُخيط فراشًا جديدًا بلونه الزاهي. قالت شهد بحماس: "جدتي، هل أستطيع مساعدتك في الخياطة؟"
أمسكت الجدة نورة يدي شهد برفق وأعطتها إبرة وخيطًا ملونًا. قالت الجدة: "بالطبع يا شهد، سأريك كيف نخيط بيدينا السحريتين." بدأت شهد تحرك الإبرة بخجل ولكن بإصرار، بينما تضحك الجدة نورة بلطف وتقول: "أنتِ تتعلمين بسرعة يا صغيرتي!" شعرت شهد بالفخر وهي ترى الخيوط تتشابك لتكوّن جزءًا من الفراش الجديد.
بعد قليل، شعرت شهد ببعض التعب في يديها، فاقترحت الجدة نورة أخذ استراحة قصيرة. جلبت الجدة طبقًا من الكعك اللذيذ وصحناً من الفاكهة الطازجة. قالت شهد بنبرة سعيدة: "هذا الكعك لذيذ جدًا يا جدتي!" واصلتا تناول الكعك وشرب الشاي، بينما تحدثتا عن الحكايات القديمة ومغامرات الجدة في شبابه.
مع اقتراب الشمس من الأفق، شعرت شهد بالفرح والفخر بما أنجزته. قالت الجدة نورة وهي تودع شهد عند الباب: "لقد أضفتِ لمسة خاصة على الفراش، يا شهد العزيزة." ابتسمت شهد وقالت: "شكراً لكِ يا جدتي، كانت أحلى زيارة!" ركضت شهد عائدة إلى منزلها، وهي تفكر في الزيارة التالية لبيت الجدة نورة، حيث يجتمع الدفء والسعادة.