7th Mar 2025
في بيتٍ دافئٍ يعجُّ بالحياة، كانت تعيشُ فتاةٌ صغيرةٌ تُدعى نبأ، ولكنَّ الجميعَ كانوا يُنادونها "دود". كانت دودَ طفلةً مرحةً، ذاتَ عينينِ بريئتينِ وضحكةٍ تملأُ المكانَ بهجةً. في أحد الأيام، قالت دود لأشقائها: "هل نلعب لعبة الغميضة؟". أجاب جعفر، الكبير بينهم: "بالطبع، لكن عليكِ أولا أن تُحسني الاختباء!". وضعت دود يدها على عينيها وبدأت العد بصوتٍ عالٍ: "واحد، اثنان، ثلاثة!".
كانت دود تحبُّ خالَها عادلَ حبًّا جمًّا، كانَ بالنسبةِ لها بمثابةِ الأبِ الثاني. عادل كان يجلس في زاوية الغرفة، يبتسم ويحضرُ لها قصصًا من مغامراته. قالت دود، "هل يمكنك أن تحكي لي عن مغامرة الفتى الشجاع الذي أنقذ القلعة؟". عادل، بوجهه المليء بالحب، أجاب: "بالطبع يا دود، لكن عليكِ أن تَعِديني بأن تكوني شجاعةً أيضًا!".
انطلقتِ القصصُ بين ضحكاتٍ وصيحاتٍ من الفرح، حيث كان إخوتها يجلسون حولهم، وبدت الأجواء مليئةً بالسعادة. كلّما تحدثَ عادل، كانت عيون دود تتألق بينما تتخيلُ العوالم الجديدة، وفي قلبها، علمت أنها مُحاطةٌ بالحبِ وبالمغامرات التي لا تنتهي.
بعد انتهاء القصص، قررت دود أن تلعب لعبة الغميضة مع إخوتها في الحديقة الخلفية. اختبأت خلف الشجرة الكبيرة، وهي تحبس أنفاسها، بينما كان جعفر يبحث عنها بعينيه الواسعتين. عندما وجدها، ضحك كلاهما بصوتٍ عالٍ، واحتضنها بكل حبٍّ، قائلًا: "لقد كنتِ متخفية بشكلٍ رائع يا دود!".
بينما عاد الجميع إلى الداخل، وقبل أن تُغلقَ الليلةُ ستائرها، جلست دود بجانب خالها عادل، وهمست: "أريد أن تكون مغامرتنا التالية أكثر إثارة!". ابتسم عادل وأجاب: "بتأكيد، يا شجاعتي الصغيرة، ستكون مغامرتنا القادمة أكثر روعة". احتضنت دود خالها، وعرفت أن بيتها الدافئ سيكون دائمًا مليئًا بالحب والقصص والمغامرات السعيدة.