24th Apr 2025
في ليلة هادئة، كان ياسين، ولد مراهق عمره 14 سنة، يقف أمام مرآته في غرفته. نظر إلى نفسه وسأل، "من أنا؟" كانت ملامحه قلقة، وكأن هناك شيئًا يضغط على قلبه. في المرآة، ظهر ظل شفّاف مكتوب عليه (من أنا؟) يرمز لبحثه عن هويته. كانت الغرفة مظلمة، والإضاءة خافتة.
بينما كان ياسين ينظر إلى المرآة، طارت ورقة امتحان ضخمة في الهواء، مكتوب عليها (نتيجة الامتحان). أخذ نفسًا عميقًا وتذكر ضغوط الدراسة. بجانبه، كان ظل ساخر يضحك، وكأنه يراقبه في صمت مكتوب عليه (التنمر) مما زاد من قلقه. ولكنه ببطء نظر إلى دفتر الرسم الذي كان يحمله، وأخذ يفكر، "قد أقدر على التعبير عن نفسي من خلال فني."
فجأة، لاحظ ياسين أن المرآة بدأت تتلألأ وكأنها تريد أن تحكي له شيئاً. اقترب منها بحذر، وأصبح وجهه ينعكس بوضوح في الضوء الفاتن. في تلك اللحظة، تذكر حلمه أن يصبح فنانًا مشهورًا يومًا ما، وقرر أن يجعل من خوفه وقوده ليصبح أفضل. تلك الفكرة زرعت في قلبه شجاعة جديدة.
وبينما كان ياسين يتأمل تلك الفكرة، بدأت المرآة ترسم له صورًا لأعمال فنية كان قد رسمها في الماضي. كانت تلك اللوحات تعبر عن مشاعره وأفكاره التي لم يستطع التعبير عنها بالكلمات. أدرك أن لديه موهبة حقيقية، وأنه يستطيع مواجهة التنمر والقلق بالاستمرار في الرسم والتعبير عن نفسه من خلال ألوانه.
شعر ياسين بالسكينة تعود إلى قلبه، وأصبح الظل الشفّاف في المرآة أكثر وضوحًا وإيجابية مكتوب عليه (الشجاعة). ابتسم ياسين وقرر أن يبدأ رحلته الجديدة بثقة، يعلم أن الفن سيكون صديقه في اكتشاف هويته. أغلق دفتر الرسم بلطف، ووعد نفسه بأنه في يوم من الأيام، ستحكي رسوماته قصصًا تغير العالم.