12th Jan 2025
في إحدى القرى الصغيرة، كان هناك صبي يُدعى سامي. كان سامي طموحًا جدًا، دائمًا يقول: "أستطيع أن أصنع المستحيل!" أحب أن يساعد الآخرين، وكان لديه أحلام كبيرة. ذهب يومًا مع أصدقائه إلى السوق لشراء الكتب. بينما كان يمشي، رأى فتى آخر جالسًا على الأرض، يحاول أن يبيع بعض الأشياء القديمة. قال له سامي: "لماذا لا تلعب مع أصدقائك?" فرد الفتى بحزن: "ليس لدي أصدقاء، وليست لدي أشياء جديدة لألعب بها." قرر سامي أن يساعده.
استدعى سامي جميع أصدقائه، وجعلهم يجتمعون مع الفتى. قال لأصدقائه: "لنجعل من هذا اليوم مميزًا! سنلعب معًا ونشارك المرح." بدأ الأطفال يلعبون مع الفتى، وضحكوا ورقصوا في الشمس. تعلم الجميع دروسًا عن الصداقة والعطاء. حين انتهى اليوم، شعر الفتى بالسعادة وعرف أنهم أصبحوا أصدقاء. ابتسم سامي وقال: "يجب أن نكون دائمًا معًا، لأننا نتشارك الأحلام!".
في اليوم التالي، اقترح سامي على أصدقائه أن يجتمعوا مرة أخرى، ولكن هذه المرة في الحديقة المجاورة. جلب كل واحد منهم لعبة أو كتابًا قديمًا ليشاركوه مع الفتى الجديد. كان الفتى سعيدًا للغاية وهو يرى كيف أن الأشياء البسيطة قد تجلب السعادة والفرح. قال سامي مبتسمًا: "العطاء يجعل القلوب تلتقي وتصبح أجمل!", واستمتع الأطفال بلعبهم ومشاركة القصص تحت ظل الأشجار.
مع مرور الأيام، أصبح الفتى الجديد جزءًا لا يتجزأ من المجموعة. اكتشف الأطفال أنه ماهر في رسم اللوحات، فقرروا أن يقيموا معرضًا صغيرًا له في الحديقة، حيث عرض كل واحد منهم لوحة مرسومة بألوان زاهية. حضر أهل القرية لمشاهدة الأعمال الفنية، وامتلأت القلوب بالفخر والفرح. أدرك الأطفال أن الإبداع يمكن أن يبني الجسور بين القلوب ويخلق لحظات لن تُنسى.
وفي نهاية الأسبوع، تجمع الأطفال مرة أخرى، وقرروا إنشاء نادي خاص بهم، أطلقوا عليه اسم "نادي الأحلام". في هذا النادي، تبادلوا الأفكار والأحلام، وعملوا معًا لمساعدة الآخرين في قريتهم. تعلم سامي وأصدقاؤه أن الأمل والعزيمة يمكن أن يغيرا العالم من حولهم، وأن اليد الواحدة يمكنها أن تزرع البذور، لكن الأيادي المتشابكة تزهر الحقول بالحب والوفاء.