19th Jan 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الجبال والغابات، كانت تعيش فتاة صغيرة تُدعى ليلى. كانت مُحبوبة جدًا، فقد كانت تأتي بابتسامة دافئة لكل من حولها. في يوم مشمس، بينما كانت تسير بجوار النهر، رأت شيئًا يطفو على الماء. اقتربت واكتشفت أنه كان زجاجة. "ما هذا؟" تمتمت وهي تلتقطها، ثم فتحتها. كانت هناك رسالة مكتوبة بخط غريب: "مرحبًا يا من تجد هذه الرسالة! نحن بحاجة إلى مساعدتك. تعالِ إلى جزيرة الأصدقاء السحرية، وسوف تجد الإجابات."
عندما قرأت ليلى الرسالة، شعرت بالفضول. حسمت أمرها وقررت أن تذهب إلى هذه الجزيرة. أخذت حقيبة صغيرة وضعت فيها بعض الخبز والماء ومصباح. ثم ذهبت إلى الميناء وسألت البحارين عن الجزيرة. لكنهم قالوا إنها مجرد خرافة. قال عجوز غريب: "إنها حقيقية! لكن عليكِ الإبحار عند غروب الشمس، واتّباع النجم الأزرق في السماء."
في تلك الليلة، عندما غابت الشمس وظهر النجم الأزرق، ركبت ليلى قاربًا صغيرًا. انتشر البحر بهدوء حولها، وكان النجم يتلألأ. بعد ساعات طويلة من الإبحار، ظهرت جزيرة محاطة بضباب أرجواني غريب، وكأنها تخرج من كتاب حكايات.
عندما وصلت إلى الجزيرة، تفاجأت برؤية كائنات عجيبة. كان هناك أسد بجناحين، وأرنب يتحدث بلطف. اقترب الأرنب من ليلى وقال: "أخيرًا وصلتِ! نحن بحاجة إلى مساعدتك لإنقاذ الجزيرة!"
شرحت السلحفاة الحكيمة الأمر: "جزيرتنا كانت تعيش في سلام، لكن زولفار الساحر الشرير سرق الحجر السحري الذي يحافظ على توازنها. بدون الحجر، ستبدأ الجزيرة في الاختفاء!"
وافقت ليلى على مساعدتهم. أخبرتها السلحفاة أن الحجر موجود في كهف مظلم على قمة جبل العواصف. انطلق الأرنب الطائر معها كمرشد، ومنحها الأسد جناحًا سحريًا لتساعدها في رحلتها.
عبروا معًا جسرًا متهاويًا، ونجت ليلى باستخدام ذكائها. ثم واجهوا نهرًا غاضبًا، حيث ساعدهم سمك متحدث اسمه "نونو" في العبور. أخيرًا، واجهت حارسًا حجريًا وقال: "لحضوركِ، عليكِ حل هذا اللغز: ما الشيء الذي كلما أخذت منه كبر؟" فكرَّت ليلى ثم أجابت: "الحفرة!" فتحت لها الطريق.
في الكهف، وجدت زولفار، الذي كان يجلس على عرش من الكريستال. "من تظنين نفسك لتواجهي زولفار العظيم؟" سأل بغضب. فأجابت ليلى بشجاعة: "لست وحدي، معي شجاعة أصدقائي!"
بدأت المعركة، وحاول زولفار استخدام سحره، لكن ليلى أمسكت الحجر. بدأ يضيء بقوة جعلت الكهف يرتجف.
عادت ليلى بالحجر إلى وسط الجزيرة وبينما وضعته في مكانه الصحيح، انتشرت الأنوار السحرية في كل مكان. عادت الجزيرة إلى طبيعتها، وشكرت روادها ليلى قائلة: "شجاعتك وطيبة قلبك أنقذت الجميع!"