9th May 2025
في روضةٍ صغيرةٍ اسمها "روضة الزهور"، كانت هناك طفلة اسمها سُرى. كانت تحب القراءة والرسم… لكنها لم تكن سعيدة، لأن بعض الأطفال كانوا يسخرون منها. سُرى، وهي طفلة سمراء وسمينة، كانت تمشي وحدها، تتجنب النظر إلى عيون الآخرين. "يقولون عني إنني سمينة…" تنهدت. في تلك الأثناء، دخل سامر وهو يضحك بصوت عالٍ، وبدأ يسخر منها، مما زاد من حزنها.
مرت بعض الأيام، وفي أحد الأيام دخلت ليلى، الطفلة البيضاء الجميلة، وجلست بجانب سُرى. "مرحبًا! سمعت ما قاله سامر، وهذا تنمّر وليس مضحكًا!" حاولت ليلى أن تواسي سُرى، وبدأت تتحدث معها، يتبادلن القصص. "لكني لا أشبه الآخرين," همست سُرى. "ولهذا أنتِ مميّزة!" قالت ليلى بابتسامة. لكن عندما عاد سامر وبدأ يزعج سُرى مرةً أخرى، وقفت ليلى للدفاع عنها. "توقّف يا سامر!" صرخت ليلى، "هذا ليس مسلّيًا!" مباشرةً، نهضت سُرى، وتحدثت بقوة
واضحة. "جسدي لي، وليس للضحك أو الإهانة!" بعد المواجهة، شعر سامر بالخجل واعتذر. في النهاية، أدركت سُرى أنها ليست وحدها، وأنها مميّزة كما هي. "نحن نحب أنفسنا كما نحن!" صرخ الجميع معًا، مؤكدين بأن اختلافهم هو سر قوتهم.
بعد تلك الحادثة، قررت سُرى أن تشارك في مسابقة الرسم التي أعلنتها المدرسة. كانت تشعر ببعض القلق، لكنها تذكرت كلمات ليلى وتشجيعها. بدأت ترسم لوحة مليئة بالألوان الزاهية التي تعبر عن شخصيتها الفريدة. عندما عُرضت اللوحة في المعرض، أصابت الجميع بالإعجاب، ووقف الكثير من الطلاب يشجعونها ويثنون على عملها. شعرت سُرى بالفخر والفرح، وأدركت أن اختلافها هو ما يجعلها متميزة.
في نهاية اليوم، اجتمع الأطفال في الحديقة للعب معًا، وبدأوا يتحدثون عن الأشياء التي يحبونها ويميزون بها. اقترب سامر من سُرى واعتذر مرة أخرى، وعرض عليها أن ينضموا إلى لعبتهم. وافقت سُرى بابتسامة، وشعرت بالسعادة لوجود أصدقاء يدعمونها. أدرك الجميع أن التنمّر لا مكان له بينهم، وأن التعاون والاحترام هما ما يجعلان الروضة مكانًا سعيدًا للجميع. وهكذا عاشت سُرى وليلى وبقية الأطفال بسعادة وتآزر في روضة الزهور.