6th May 2025
في قرية جميلة، كان يعيش الأطفال مع أجدادهم، حيث كانوا يستمعون إلى قصص الزمن القديم. "هل تعلمون كيف كان الزواج قديماً؟" سأل الجد، وضحك الأطفال. "نعم! كان يتم بترتيب الأهل!" أجاب عزيز. كان الناس يعيشون في حب وتلاحم، ويتشاركون الأفراح والأحزان في كل المناسبات.
لكن اليوم تغير الوضع كثيرًا. انتقل الكثيرون إلى المدن بحثًا عن الفرص. أصبحت العائلات أصغر، وأصبح الزواج اختيارياً. "هل تعتقدون أن هذا أفضل؟" سألت فاطمة. "نعم، لأنه يمنحنا الحرية!" أجاب أمين. ورغم كل هذه التغييرات، لا يزال التراث يحيا في قلوب الناس.
في يوم من الأيام، قررت الجدة أن تأخذ الأطفال في جولة إلى السوق القديم في القرية. "هنا كنا نشتري التوابل والأقمشة الجميلة،" قالت وهي تشير إلى الدكاكين الصغيرة المصفوفة جنباً إلى جنب. كان الأطفال يحدقون بعيون مفتوحة وهم يتخيلون الزمن الذي كانت فيه الحياة أبطأ، لكن أجمل برائحة البهار والتواصل البسيط.
ثم جلست العائلة معًا في المساء تحت ضوء القمر، وبدأ الجد يحكي المزيد من القصص. "في الماضي، كنا نقوم بصنع الخبز في المنزل ونتشارك فيه مع الجيران،" قال وهو يبتسم لهم. أدرك الأطفال أن التغيير ليس بالضرورة شيئًا سيئًا، ولكن من المهم أن يحتفظوا بالذكريات الجميلة والتقاليد العريقة في قلوبهم.
انتهت الليلة بضحكات وموسيقى تقليدية، حيث أخذت الجدة بيد حفيدتها الصغيرة، وقالت: "الآن دورك لتحكي لنا قصة." ضحكت الصغيرة وقالت: "سأحكي لكم عن مغامرة رائعة قمنا بها اليوم!" وهكذا، بدأت الحكاية تنسج جيلًا جديدًا من الذكريات، يجمع بين أصالة الماضي وروح الحاضر المتجددة.