7th Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك امرأة تُدعى أمّ علي. ذات يوم، قالت لأطفالها: "اذهبوا للعب في الخارج، سأعدّ لكم طعاماً لذيذاً!" بينما كانوا يلعبون، تسللت عاصفة مظلمة في السماء. "ما هذا؟" تساءل الأطفال. فاجتمعت الغيلان حول قريتهم. سمع الأطفال عواء الغول، فقال أحدهم: "علينا العودة إلى المنزل!" لكن الأوان كان قد فات.
ظهر الغول، عينيه تتلألأ في الظلام. "أنا جائع!" صرخ. أمّا الأطفال، فقد اجتمعوا معاً وقالوا: "ليست لدينا أوقات للعب، نحن نريد الأمن!" تنفس الغول بعمق ثم أجابهم مهزوزاً: "إن لم تركضوا سأفعل ما أريد!" لكن الأطفال بفطرتهم الشجاعة، قرروا مواجهة الغول بحيلة جريئة. قال أحدهم: "دعنا نغني لك أغنية، هل ستسمعنا؟" فابتسم الغول رغم جوعه وقال: "حسناً، غنوا!"
بدأ الأطفال بالغناء، وكانت أصواتهم تتناغم بلُطف مع الرياح. انصت الغول بإعجاب، فقد كانت الأغنية تروي حكاية عن شجاعة المحاربين القدامى الذين قهروا الوحوش بحبهم لبعضهم البعض وتعاونهم. كلما استمر الأطفال بالغناء، ارتسمت على وجه الغول ابتسامة واسعة، وبدأت عيناه تفقد بريق الخوف والتهديد.
عندما انتهى الأطفال من الغناء، تنهد الغول بارتياح وقال: "لقد أشبعتم قلبي، وليس جوعي. لن أزعج قريتكم بعد الآن." ثم استدار وعاد إلى الغابة، تاركاً القرية في سلام. ركض الأطفال إلى أمهم، وأخبروها بكل ما حدث. فابتسمت أمّ علي بحنان وقالت: "الشجاعة والحب يمكنهما قهر أي شيء، حتى أكثر المخلوقات رعباً." ومنذ ذلك اليوم، عاش الأطفال وأهل القرية في سلام وسعادة.