Author profile pic - noof alharbi

noof alharbi

28th Feb 2025

العجلة القاتلة

في أحد الأحياء الهادئة، كان هناك فتى يُدعى سامي. كان سامي نشيطًا، يحب السرعة وكان يقول لصديقه خالد: "أنا الأسرع! لن تستطيع الفوز علي!" كانت السماء زرقاء والشمس مشرقة، ودراجته اللامعة كانت تلمع تحت أشعة الشمس. على الرغم من تحذيرات والده، قرر سامي أن يتسابق مع خالد في الشارع. شعر بحماس كبير، وانطلق كما لو كان الرياح، متجاهلاً السيارات والمارة!

A lively neighborhood with children playing, bright blue sky, vibrant sunlight, detailing Sami as a young Arab boy with short black hair, wearing a colorful t-shirt and shorts, riding a shiny bicycle, full of excitement, digital art, cheerful, dynamic, friendly atmosphere, colorful

بعد لحظات، حدث ما لم يكن في الحسبان. خرجت سيارة مسرعة من أحد التقاطعات، ولم يكن باستطاعة السائق التوقف في الوقت المناسب. كل شيء حدث بسرعة، واستفاق سامي في المستشفى، تحيط به عائلته القلقة. "أنا آسف!" همس لنفسه، مدركًا أن السرعة قد تكون ممتعة، لكنها قد تكون قاتلة. بعد خروجه من المستشفى، قرر عدم ركوب دراجته مرة أخرى دون ارتداء خوذته، وبدأ في اتباع قواعد السلامة بجدية.

A hospital room with soft lighting, Sami lying on the bed with arm and leg bandages, looking at his worried parents who are standing by the bedside, expressing concern, emotional atmosphere, gentle colors, heartwarming scene, realistic

بعد فترة من التعافي، عاد سامي إلى المدرسة حيث استقبله أصدقاؤه بحفاوة. كان خالد بين الحشد، وابتسم قائلاً: "لقد علمتنا درسًا مهمًا يا سامي! نحن سعداء لأنك بأمان." ضحك سامي وقال: "لن أعيدها مرة أخرى! دعونا نعد لعب الكرة في الحديقة بدلاً من السباق على الطرق." وافق الجميع بحماس، وتواعدوا على اللعب بسلام في نهاية الأسبوع.

وفي يوم السبت، اجتمعوا جميعًا في الحديقة، حاملين الكرات والحلويات. كانت الأجواء مليئة بالمرح والضحك، وتنافسوا في اللعب بشكل آمن على العشب الأخضر. كان سامي يشعر بالفرح لأنه يستطيع اللعب والاستمتاع مع أصدقائه دون الحاجة إلى المخاطرة. شعر بالفخر لأنه تعلم كيفية الحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين.

مع غروب الشمس، جلس سامي وأصدقاؤه على العشب، يتبادلون الأحاديث ويسترجعون ذكريات اليوم المليئة بالمرح. حكى سامي لهم كيف تعلم أن الأخطاء تعلمنا دروسًا قيمة، وأن الحفاظ على الأمان والالتزام بالقواعد هو السبيل الأفضل للاستمتاع بالحياة. كانت تلك اللحظة بداية جديدة لسامي، حيث أدرك أن السلامة لا تعني نهاية المتعة، بل هي البوابة لمغامرات أجمل وأكثر أمانًا.