5th Apr 2025
ذات يوم، في أعماق البحر الزرقاء، كانت مجموعة من المخلوقات البحرية تسبح بسعادة. "هل ترون ذلك الطائر الكبير فوقنا؟" سأل السمكة الصغيرة دفتر. "نعم! إنه مخيف!" أجابت القرمزي. كانوا خائفين من أن يكون الطائر شريرًا وينقض عليهم في أي لحظة. وسط القلق، جاء الأخطبوط، ذو الألوان الزاهية، وطمأنهم قائلاً: "لا تخافوا يا أصدقائي، سأحميكم!".
بدأ الأخطبوط في التحرك بسرعة، مكونًا درعًا من أذرعه حول المخلوقات البحرية. وعندما هبط الطائر، حاول أن ينقض عليه، لكن الأخطبوط كان أسرع! بتلك السرعة، أنطلق الماء كأنه عاصفة من خلفهم، مما جعل المخلوقات البحرية تشعر بالأمان. قال دفتر بابتسامة: "شكرًا لك، أيها الأخطبوط، أنت بطلنا!" واحتفلوا سويا تحت الأمواج.
وبينما كان الجميع يحتفلون، لاحظ الأخطبوط بريقًا لامعًا تحت الصخور القريبة. "ما هذا؟" تساءل القرمزي بدهشة. اقتربوا جميعًا ليروا أن البريق لم يكن سوى كنز مخفي! كانت هناك لآلئ ملونة وقطع ذهبية قديمة قديمة، ربما كانت هناك منذ زمن بعيد. احتضن البحر أصدقاءه بمحبته، وكأن الكنوز كانت هديته لهم لشجاعتهم وصمودهم.
قرر الأخطبوط، بحكمة، أن يشارك الكنز مع جميع المخلوقات البحرية حتى يستفيد الجميع من هذه الثروة المفاجئة. "يمكننا استخدام هذه اللآلئ لتزيين منازلنا تحت الماء، والذهب لجلب الفرح والسعادة للجميع," اقترح الأخطبوط. وافق الجميع وهم يهتفون بسعادة، معتبرين أن هذا اليوم كان من أفضل الأيام في حياتهم.
وعندما حلّ المساء، كان البحر هادئًا، وارتفعت فقاعات السعادة إلى السطح، حاملة معها ضحكات المخلوقات البحرية. "شكرًا لك، أيها الأخطبوط، ليس فقط لأنك حميتَنا من الطائر، بل لأنك أضفتَ هذا الفرح إلى حياتنا," قال دفتر بحرارة. وبهذا، عاد الأخطبوط وأصدقاؤه إلى أعماق البحر حيث يعيشون مغامراتهم السعيدة، وهم مطمئنون بوجودهم معًا في عالمهم المائي الجميل.