Author profile pic - هيزوف شمر

هيزوف شمر

12th Mar 2025

الأخوة والولاعة السحرية

كان هناك رجل له ثلاثة أولاد شباب يعيشون معاً في سعادة ورخاء. لكنه تقدم في العمر وعلم أن الموت قد وافته. فقال لهم: "لابني الأكبر منزل، وأوسطهم مزرعة، وأعطى الأصغر ولاعة ليشعل بها النار!"، حزن الأولاد لفراق والدهم، لكنهم التقوا بعد أيام وفتحوا الوصية، وبدأوا في تقسيم الإرث. خرج الولد الأصغر من المنزل وهو حائر، يحمل ولاعته ويقول: "لماذا أعطاني أبي هذه الولاعة؟".

A wise older man, an Arab father with gray hair, wearing traditional clothes, handing out a colorful box and a lighter to three young men, with a warm home setting, digital art, bright light, cozy atmosphere, high quality

في طريقه، قابل قافلة مسافرة إلى مدينة أخرى. انضم إليها وعندما وصل هناك، بحث عن عمل دون جدوى. تحت شجرة، وهو متعب وجائع، بدأ يلعب بالولاعة، فقال الكلب: "أمرك سيدي، لدي ثلاث أمنيات!" تعجب الفتى وسأله عن ما يمكنه فعله. قال: "أريد طعاماً يكفي لعشرين رجل!"، وفجأة ظهرت مائدة مليئة بالأطعمة الشهية. لكن سريعًا واجه مشكلة، فتم القبض عليه ظلماً. مر بفترة في السجن، ثم استخدم الولاعة طلباً للخروج، وبالفعل خرج وحقق أمنيته الأخيرة بأن يصبح غنياً.

Three young Arab brothers, looking confused and sad, standing outside their home holding a lighter and a map, under a clear blue sky, illustration, emotional scene, child-friendly

فقرر العمل مع التاجر أياماً طويلة حتى أصبح من كبار التجار. وتمكن من العودة إلى إخوته الذين افتقروا ورغبوا في بيع المزرعة. وعندما رأوه، لم يتعرفوا عليه، لكنه اشتراها منهم وعاد بذكرياته معهم. زال الحزن وعادت لحظات السعادة بينهم مجدداً.

وفي حفل بهيج دعا إليه الجميع، اجتمع الإخوة معاً في منزلهم القديم. قال الأخ الأصغر: "لقد تعلمت الكثير في رحلتي، وأدركت أن العائلة هي الكنز الحقيقي الذي أهداني إياه والدنا". تأمل الإخوة في كلامه، وقرروا أن يعملوا معاً على تطوير المزرعة وتحويلها إلى مكان يجمع كل أفراد الأسرة في المناسبات. عادت الضحكات والذكريات الجميلة تملأ الأرجاء، واستعادوا شعور الدفء الذي افتقدوه طويلاً.

وفي أحد الأيام، وبينما كانوا يجلسون معاً تحت ظل شجرة في المزرعة، أخذ الأخ الأصغر ولاعته السحرية وقال: "لقد كانت هذه الولاعة سبباً في تغيير حياتي، لكنها الآن رمز لقوتنا معاً". اتفق الإخوة على أن يحتفظوا بها كميراث للأجيال القادمة، يتذكرون من خلالها والدهم وقيمة الأسرة. عاش الإخوة في سلام وازدهار، وتعهدوا بأن يكونوا دائماً سنداً لبعضهم البعض، محاطين بحب الأهل ودفء الذكريات.