5th Jan 2025
في قرية صغيرة، عاشت أميرة، طفلة ذكية وذات خيال واسع. كانت تحب سرد القصص وتحب أن تكون بطلة كل حكاية. لكن أميرة كانت كثيرة الكذب، ولذلك لم يستطع أحد تصديقها. "أنا أستطيع الطيران!" قالت لأصدقائها، لكنهم ضحكوا وقالوا: "لا يمكنك يا أميرة!". رغم ذلك، كانت أميرة تستمر في الكذب مما جعلها مشهورة في القرية، ولكن بشكل غير جيد.
ذات يوم، حدث أمر مروع؛ فقد انفجر بركان قريب، وعانت القرية من حريق كبير. ركضت أميرة إلى أصدقائها، وصرخت: "ساعدوني! النار تحرق حقولنا!" ولكنهم ردوا: "أنت تعيدين نفس قصصك مرة أخرى، لا نصدقك!". شعرت أميرة بالحزن والوحدة، ولكنها عرفت أن الوقت قد حان لتكون صادقة. ومن ثم، قررت أن تقودهم لمساعدة القرية.
عندما رأت أميرة أن أصدقاءها لا يصدقونها، قررت أن تساعد بنفسها. ركضت إلى مركز القرية وأخذت تدق الجرس الكبير لتنبيه الجميع. استجاب السكان لصوت الجرس وتجمعوا بسرعة. هناك، وقفت أميرة بشجاعة وقالت لهم: "البركان انفجر والنار تقترب، علينا أن نعمل معًا لإنقاذ القرية!". لم يكن أمامهم خيار سوى تصديقها، خاصةً بعد أن رأوا الخوف في عينيها.
بدأ الجميع بالتعاون لإطفاء النيران. استعانوا بالدلاء والخرطوم لضخ المياه على الحقول المشتعلة. كانت أميرة تعمل بلا كلل، تساعد الآخرين وتنظم الجهود، وفجأة تحول شعور الخيبة في قلوب الناس إلى إعجاب بها. قال أحد الرجال: "لقد تعلمنا درسًا مهمًا عن الصدق اليوم". وفجأة شعرت أميرة بالدفء يجتاح قلبها، حيث عرفت أنها كسبت ثقة قريتها.
بعد أن انطفأت النيران، جلس الجميع في الساحة العامة للاحتفال. شكروا أميرة على شجاعتها وصدقها الجديد. وبدورها، وعدتهم أنها لن تكذب مرة أخرى، مدركة أن الصدق هو مفتاح الثقة. أصبحت أميرة مثالاً يحتذى به في القرية، وتعلم الجميع من قصتها أهمية الصدق والعمل الجماعي. عاشت القرية بعد ذلك في سلام ووئام، وتذكر الجميع دائمًا قصة أميرة والكذبة الكبرى.