3rd Apr 2025
في غدير وافر بالماء والطعام، كانت هناك بطتان لامعتان وسلحفاة حكيمة. قالت البطّة الأولى: "لنبحث عن مكان آمن!" بينما الثانية أضافت: "نحتاج للعثور على غدير جديد!" وبعد حديثهم، سمعوا خبرًا مقلقًا عن اقتراب جفاف الغدير، مما أثار الخوف في قلوبهم.
قررت البطتان الطيران بحثًا عن مكان جديد، بينما الشجاعة لم تفارق السلحفاة. شكت السلحفاة لطيفتي البط: "لا يمكنني الطيران، أحتاج مساعدتكما!" اقترحت البطتان: "امسكي بعود خشبي، لنستطيع حملك! ولكن عليكِ أن تلتزمي بالصمت!" وصعدت السلحفاة بحذر، ولكن أثناء الطيران، سمعت صوتًا يقول: "انظرا إلى السلحفاة تُحمل في السماء!" أغضبتها التعليقات، فقالت: "ابن الله أبصاركم!"، لكنها لم تكمل جملتها حتى ارتطمت بالأرض.
بعد ارتطام السلحفاة بالأرض، هرعت البطتان إليها بسرعة للاطمئنان على سلامتها. لحسن الحظ، لم تكن السلحفاة قد تعرضت لأي إصابة خطيرة، بل كانت متعبة وخائفة فقط. قالت البطّة الأولى: "أسفان لأننا لم نحذرك بما فيه الكفاية، كان يجب أن نكون أكثر حذرًا!" ووافقتها البطّة الثانية قائلة: "نحن فريق واحد، وينبغي أن نعمل دومًا معًا وندعم بعضنا البعض." ابتسمت السلحفاة وقالت: "تعلمت درسًا، علينا أن نثق ونستمع لبعضنا في كل الأوقات."
بعد هذا الحادث، أصبحت الصداقة بين البطتين والسلحفاة أقوى مما سبق، حيث قررا العودة إلى الغدير الأصلي والعمل معًا للحفاظ على الماء والطعام المتبقي. تعلموا من تجربتهم أهمية التعاون والإنصات، وقرروا أن يواجهوا أي تحديات معًا بروح الفريق الواحد. كل يوم كانوا يجتمعون تحت ضوء القمر، يتحدثون عن مغامراتهم ويخططون للمستقبل، متأكدين أن صداقتهم ستظل قوية مهما واجههم من صعوبات. وهكذا عاش الأصدقاء الثلاثة في سعادة ووئام، مستمتعين بغديرهم الآمن.