16th Mar 2025
عند مدخل الغابة، تجولت نورا وشهاب وسط الأعشاب الطويلة. نظرت نورا إلى شهاب بقلق وقالت: "هل لاحظت يا شهاب؟ أوراق الأشجار هنا ذابلة وكأنها تصرخ طلبًا للمساعدة!" رد شهاب مبتسمًا: "صحيح، والغابة تبدو حزينة ومظلمة… علينا أن نعرف السبب!"
وسط الغابة، وصلا إلى شجرة ضخمة ذات جذور ممتدة وعروق متشابكة. نظر شهاب بدهشة وقال: "واو! هذه أكبر شجرة رأيتها في حياتي!" أضافت نورا بحماس: "أظن أنها شجرة الحكمة… لنحاول الحديث معها." فتحت الشجرة عينيها بهدوء وتتحدث بصوت عميق: "مرحبًا أيها الصغيران… ما الذي جاء بكما إلى هنا؟" قالت نورا: "نحن هنا لمساعدتكم. لماذا تبدو الغابة حزينة؟" أجابت الشجرة بحزن: "إنها تعاني من جفاف شديد… لم يهتم أحد بها منذ زمن بعيد."
نورا وشهاب يحملان دلاء ماء في الغابة. كانت تنظر نورا إلى شجرة صغيرة وتقول: "يجب أن نصل إلى كل شجرة في الغابة، لن تذبل أوراقكم بعد الآن!" ثم ابتسم شهاب قائلاً: "ومع كل شجرة نسقيها، أرى أن لون الأوراق يصبح أكثر خضارًا!"
وقف نورا وشهاب أمام شجرة الحكمة، والفرحة تعلو وجهيهما. قالت نورا بسعادة: "لقد فعلناها! الغابة أصبحت مليئة بالحياة مجددًا!" رد شهاب بحكمة: "لكننا تعلمنا أن العناية يجب أن تكون مستمرة. لا يكفي أن نسقيها مرة واحدة فقط." قالت شجرة الحكمة بصوت دافئ: "أحسنتما صنعًا يا صغيريّ. لقد أثبتما أن العطاء هو أساس الحياة."
نورا وشهاب يغادران الغابة، يودعان شجرة الحكمة بسعادة. كان صوت الشجرة يتردد بهدوء في أذنيهما: "لا تنسيا… العطاء هو سر الحياة."