7th Mar 2025
وقفَ المعلم صالح أمامَ تلاميذه الصغار، وسألهم: - أيُّهما أغلى: الذهبُ أم التراب؟ قالَ التلاميذ: - الذهبُ أغلى من التراب. ولكن أحمدَ ابتسمَ وقالَ: - الترابُ أغلى من الذهب. ضحكَ التلاميذ جميعًا ضحكةً مدوية. ردّ المعلم صالح: - أصبْتَ الحقيقةَ يا أحمد! سألَ التلاميذ بدهشة: - كيف؟! قال المعلم: - اسمعوا هذه القصة، وستعرفون الحقيقة.
يُحكى أنَّ رجلاً هرِمًا، اشتدَّ به المرضُ، فدعا ولديه، وقال لهما: - يا ولدَيَّ، لقد تركتُ لكما أرضًا، وهذا الكيس من الذهب، فَلْيختر كُلٌّ منكما ما يشاء. قال الولدُ الأصغر: - أنا آخذُ الذهب. أما الولدُ الأكبر فقال: - وأنا آخذُ الأرض. وبعد موت الأب، بدأ الولدُ الأكبر يعمل في الأرض، ويزرع القمح، فيزداد ثروته يومًا بعد يوم. بينما الولدُ الأصغر أنفق الذهب، حتى انتهى. فتوجه إلى أخيه وقال بحزن: - لقد نفدَ الذهب! فردَّ أخوه: - الترابُ أعطاني ذهبًا!
- ما أكثرَ غبائي وجهلي!! قال الأخ الأصغر. - لا تحزن يا أخي! فقال: - كيف لا أحزن، وقد أضعْتُ كل شيء؟ إذا ذهبَ الذهبُ، فالأرضُ باقية. ذهبَ الأخوانِ إلى الأرض، فوجدا القطنَ الأبيضَ يميلُ فوقها ويلمع، فامتلأَ الأخوان فرحًا، وهتفَ الأخُ الأصغر: - يا أرضَنا الكريمة، نفديكِ بالدماء!