4th Mar 2025
كان هناك رجل حكيم اسمه آدم. كان يعيش في قرية صغيرة جميلة. كلما سمع أحدهم مشكلة، كان يأتي ليساعدهم بحكمته. ذات يوم، جاء إليه شاب غاضب. قال الشاب: "آدم، ظلموني!". نظر الحكيم إليه وقال: "اذهب إلى النهر واملأ دلوًا بالماء، ثم أعده إلى هنا."
ذهب الشاب إلى النهر. كان يشعر بالغضب في قلبه. أملأ دلوه بالماء وعبثًا ألقت خطواته. لكن رغم غضبه، قرر أن يهدأ. عاد إلى الحكيم وهو ينظر إلى الماء.
عندما عاد الشاب، سأله الحكيم: "هل الماء نظيف؟". نظر الشاب في الدلو وأجاب بعصبية: "نعم، الماء نظيف!". الضحكة الأخيرة كانت تدب في قلبه. وبدا شابًا مختلفًا.
فقال الحكيم: "عندما تشعر بالغضب، تذكر أن الغضب يشبه الماء المتسخ. يجب أن تهدأ أولاً قبل أن تتصرف.". أضاءت عيني الشاب. فهو يعرف أنه كان محقًا.
"كيف يمكنني تهدئة نفسي؟" سأل الشاب الأذهل. ابتسم آدم وقال: "خذ نفسًا عميقًا، ثم انظر إلى الماء. لا تتعجل في التصرف".
بدأ الشاب يفكر. فكر في الذين ظلموه. ثم أخذ نفسًا عميقًا ونظر إلى الماء في الدلو. رأى الصورة الجميلة والطبيعة من حوله.
فقال الحكيم: "استمع إلى نفسك. الشعور بالغضب ليس الحل. عليك أن تبين مشاعرك بشكل أكثر هدوءًا". كانت كلمات الحكيم كالسحر.
شعر الشاب بالتحسن. شكر الحكيم وقال: "سأتعلم كيف أكون هادئًا!". ابتسم آدم وأجاب: "تذكر، الحكمة تأتي من الهدوء".
عاد الشاب إلى قريته. وعندما حدثت له مشكلة أخرى، تذكر نصيحة الحكيم. أخذ نفسًا عميقًا ولم يتسرع بالرد.
أصبح الشاب أشجع وأحكم. فتعلم من آدم الحكيم أن السيطرة على الغضب تعطي رؤية أوضح.