20th Feb 2025
كان حسّون الحوّاي رجلاً مشهوراً في الحارة. كان دائماً يبتسم للناس قائلاً: "مرحباً، هل تريدون أن تتذوقوا أفضل الحلويات؟" كانت النساء والأطفال يأتون إليه، يشاهدون بضاعته ويبتسمون لعذوبة حديثه. حسّون، رجل عربي في الخامسة والثلاثين من عمره، جسده مائل للسمنة ولكن قلبه كان أكبر. كان يعمل بكل جديّة ويحب شرب الشاي، حيث لم يكن يفوت شرب عشرين كوباً يومياً.
مرت السنوات، وتغيّرت حياة حسّون. انجب طفلين، وصار لديه عائلة صغيرة يحبها حبّاً جماً. وفي يوم من الأيام، أخذ حسّون طفليه وتجول بهم في الأزقة القديمة. أشار إليهم قائلاً: "هنا كنت ألعب، وها أصدقاء الطفولة موجودون!" كان يعلمهم كيف يقدرون اللحظة، وكيف يتذكرون ماضيهم الجميل الذي عاشوه. عاشت عائلته أجمل اللحظات، فهو علمهم العزيمة والاصرار والسعي لتحقيق الأحلام.