12th Oct 2024
في أحد الأيام الجميلة، عاشت قبيلة من الأقزام الحكماء في غابة كثيفة. كان لديهم أسرار كثيرة وقصص رائعة يرويونها. طافوا حول الأشجار العالية، وكان لكل قزم له سحره الخاص. كانوا دائما بالملابس الجميلة الملونة، وكانوا يحبون التحدث والحكايات.
قررت الأقزام أن يقيموا حفلة كبيرة في تلك الليلة. كانت النجوم تتلألأ في السماء، وكان القمر يضيء كالألماس. اجتمع الأقزام وقاموا بالتخطيط لليلة مميزة. كانت الموسيقى تُعزف بمشاركة جميع الحيوانات في الغابة.
أعد الأقزام أطباقاً مملوءة بالحلويات والفواكه الطازجة. وكانوا يحضرون زينة رائعة ملونة من الأضواء والأفرع الخضراء. الكرة كانت ستكون في قلب الغابة، تحت الشجرة العتيقة التي تشهد أجمل اللحظات.
عندما جاء وقت الحفلة، جاءت جميع الأقزام يرتدون ملابسهم البراقة. كان بعضهم يرتديون أردية تتلألأ، بينما الآخرون في ملابس بسيطة ولكن أنيقة. كانوا متحمسين للرقص والغناء تحت الأضواء.
بدأت الحفلة بالموسيقى، وبدأت الأقزام تتراقص بفرح. كانت الخطوات تتناغم مع أيقاع الموسيقى، وكلهم سعيدون. وفي ختام كل أغنية، كانوا يهللون بعبارات فرح ودعابات مضحكة.
ظهرت سيدة جميلة في نهاية الحفلة، كانت تتألق كالنجوم في السماء. كانت ترتدي فستانًا بالغ الأناقة. وقررت أن تشارك في الرقص مع الأقزام، وأصبحت محور الحفل بأصواتها الرنانة. اقترحت أنه كلما رقصوا، يجب أن يقولوا عبارات حكيمة.
أخذت الأقزام هذا الاقتراح على محمل الجد. فبدلاً من التحدث فقط، بدأوا في فعل الأشياء معاً: كل تحية منهم جاءت مع عبارة أو حكمة. فكانوا يتبادلون كلمات الحكمة بينما تتراقص أقدامهم.
تغنى الجميع بحكمة مثيرة: 'العقل مثل الماء، كلما انساب، استقر.' وابتسموا جميعهم، وكانت ضحكاتهم تسمع في كل مكان.
مع انتهاء الحفلة، اتفق جميع الأقزام على أن الحكمة هي اللحن الحقيقي للحياة. كانت ليلة لا تُنسى، تجمعت فيها الأسرار، والحكايات، والأحلام، مختصرة في لحظات فرح جميلة. ومنذ ذلك اليوم، استمرت تلك الأقزام في استخدام الحكمة كمفتاح لضحكاتهم وأفراحهم.