20th Feb 2025
كان سليم طفلًا نشيطًا يحب اللعب كثيرًا. لكنه كان يتكاسل عن الصلاة. وعندما يسمع الأذان، كان يقول: "سأصلي لاحقًا"، لكنه دائمًا ما يعود للعب وينسى. وذات يوم، ذهب إلى المدرسة ورأى صديقه عمر يذهب للصلاة في وقتها، فسأله: "لماذا تصلي دائمًا؟"
عندما عاد سليم إلى البيت، أخبر جده صالح بما قاله عمر. ابتسم الجد وقال: "يا سليم، الصلاة مثل النور. تضيء حياتنا وتجعلنا أقرب إلى الله. هل تريد أن تعرف سرًا؟" قال سليم بحماس: "نعم، يا جدي!" ثم أخذه الجد إلى غرفة مظلمة وأشعل مصباحًا صغيرًا. قال: "هكذا هي الصلاة، تنير قلوبنا. بدونها نشعر بالضيق!" تفكر سليم قليلًا ثم قال: "أريد أن أجرب!" وصلى أول صلاة له وشعر بالسعادة. ومنذ ذلك اليوم، لم يترك صلاته أبدًا.
عندما خرج سليم مع جده وعمر لرؤية المسجد، شعر بحماس شديد. رأى الجدران الجميلة والأضواء المتلألئة. وعندما دخلا المسجد معًا، قال عمر: "هنا نصلي ونجتمع معًا، الصلاة تجلب السعادة!" سليم شعر بفخر لأنه أصبح يصلي. عانق جده وقال: "شكرًا لك يا جدي على كل شيء!".
في يوم الجمعة التالي، ذهب سليم مع جده للمسجد لصلاة الجمعة. كان المسجد ممتلئًا بالناس، وكلهم يصلون معًا بصوت واحد. شعر سليم براحة كبيرة، وقال لجده بعد الصلاة: "يا جدي، أشعر وكأنني جزء من عائلة كبيرة هنا!". ابتسم الجد وقال: "نعم، يا سليم، نحن جميعًا إخوة في الله، والصلاة تجمعنا." سليم عرف أن الصلاة ليست فقط بينه وبين الله، بل تجربة جميلة يشاركها مع الآخرين.
ذات مساء، استلقى سليم على فراشه وهو يفكر في يومه الجميل. تذكر كيف أن الصلاة أصبحت جزءًا مهمًا من حياته. حيا جده قبل النوم وقال: "يا جدي، شكراً لأنك علّمتني أهمية الصلاة". ضحك الجد وقال: "يا بني، نور الصلاة سيبقى معك دائمًا، يضيء دربك ويجعلك سعيدًا". سليم أغلق عينيه ووعد نفسه أن لا يتخلى أبدًا عن هذا النور الجميل.