16th Dec 2024
موزة، الفتاة الصغيرة ذات الفستان الأحمر الفاخر، كانت تعيش في بيت صغير متواضع بين أوراق الأشجار في أعماق الغابة. كانت تأتي إليها الحيوانات الصغيرة مثل الأرنب، والعرس، والسلحفاة وتقول: "موزة، هل تريدين اللعب معنا اليوم؟". لكن في قلب موزة كانت هناك حزن عميق. كانت تشعر بفقدان عائلتها ولم تفهم لماذا تركوها.
مرت الأيام، وتعلمت موزة أن تعيش مع ذكرى والديها. كانت تجلس وحدها في غرفتها الصغيرة، وفتحت صندوقًا قديمًا تحت سريرها. نظرت إلى الصور القديمة مع دموع الحنين تسيل على خدها. ثم سألت نفسها: "هل سأستطيع يومًا أن أكون سعيدة مرة أخرى؟". في تلك اللحظة، أدركت أنها تحتاج إلى أمل. وقررت أن تبحث عنه في الغابة.
في صباح يوم مشمس، قررت موزة أن تبدأ رحلتها للبحث عن الأمل. ارتدت فستانها الأحمر الفاخر وخرجت متجهة إلى الغابة، حيث كانت الأشجار العالية تهمس بأسرارها، والعصافير تغني بألحانها الجميلة. أخذت موزة نفسًا عميقًا وشعرت بشعاع من الأمل يتسلل إلى قلبها عندما رأت السحب البيضاء ترسم أشكالًا في السماء.
في طريقها، التقت موزة بالسلحفاة الحكيمة التي كانت تعرف أسرار الغابة. قالت السلحفاة: "يا موزة، الأمل ليس شيئًا بعيدًا، بل هو موجود هنا، في كل زهرة تتفتح وفي كل شجرة تنمو." شعرت موزة بالراحة وهي تستمع لكلمات السلحفاة وتشعر بالدفء ينتشر في صدرها. بدأت تدرك أن الأمل يمكن أن يكون قريبًا جدًا إذا ما فتحت عينيها لرؤيته.
عادت موزة إلى بيتها الصغير في الغابة، وكان في قلبها شعور جديد بالطمأنينة. جلست بين أصدقائها الحيوانات، وبدأت تروي لهم عن الرحلة وعن حكم السلحفاة. ضحك الجميع وفرحوا، وعرفت موزة أنها لم تكن وحدها أبدًا، بل كانت محاطة بمن يحبونها ويريدون لها السعادة. وهكذا، وجدت موزة الأمل الذي كانت تبحث عنه، وقررت أن تبدأ حياتها من جديد بابتسامة وثقة.