9th Mar 2025
في صباح مشمس، خرج الراعي الفقير، علي، من بيته ليبدأ يومه في رعي أغنامه. قال بمرح: "إلى الملاعب يا أغنامي! اليوم سنكتشف أماكن جديدة!" وكان جاره الغني، يوسف، يسترق النظر من نافذته ويقول بغضب: "لماذا يكون سعيدًا هكذا وأنا إنسان ثري؟ سأعكر صفو يومه!". وكانت الأغنام تسرح تحت أشعة الشمس الصباحية، وعلقت ناقة بجوار السياج وتقول بلطف: "يا علي، ابقَ حذرًا من يوسف، إنه لا يحبك!".
وفي تلك الليلة، تسلل يوسف إلى حظيرة الراعي. فتح الباب همسًا وأطلق جميع الأغنام. لكنه لم يكن يعرف أن ابن الأمير، سامي، كان يراقبه من بعيد. وعندما رأى ما فعل، غصّت عينيه بالغضب. قفز نحو يوسف وقال: "تظن أنك تستطيع إيذاء الفقراء؟ لكنك ستواجه عواقب أفعالك!". سرعان ما تجمع القرويون حولهم، وألقى يوسف نظرة خائبة وخاف من الغضب الشعبي الذي سيأتي بعده.
في الصباح التالي، استيقظ علي ليجد أغنامه عائدة إلى الحظيرة، وكأن شيئًا لم يحدث. كان سامي قد قادها إلى الداخل وأغلق الباب بهدوء. عندما علم علي بما فعله سامي، شكره بحرارة وقال: "أنت حقًا صديق نزيه وذو قلب طيب!". ابتسم سامي وقال له: "كل شخص يستحق أن يعيش بسلام، حتى لو كان فقيرًا".
قرر القرويون معاقبة يوسف على فعلته، ولكنه اعتذر بشدة ووعد بأنه لن يؤذي أحدًا بعد الآن. قال علي بصوت مليء باللطف: "الجميع يخطئ، ولكن الأهم أن نتعلم من أخطائنا". تأثر يوسف بكلمات علي وعرض أن يساعده في رعاية الأغنام كتعويض عن فعله. وافق الجميع، وعاد السلام إلى القرية مرة أخرى.
وهكذا استمر علي في رعي أغنامه بسعادة، وأصبح يوسف صديقه المخلص. تعلم أهل القرية من هذه الحادثة أهمية الصداقة والتسامح. في النهاية، عاش الجميع حياة سعيدة، يتعاونون معًا ويهتمون ببعضهم البعض، وسط الحقول الخضراء وتحت السماء الزرقاء المشرقة.