7th Oct 2024
كان هناك فتى صغير اسمه سامي. سامي كان يحب أن يكتب في دفتره. كل يوم، كان يكتب قصصاً عجيبة. أحياناً كان يكتب عن الحيوانات، وأحياناً عن المغامرات. كان يختار الكلمات بحب، ويجعلها تتراقص كالأغاني.
سامي كان يعيش في قرية جميلة. كانت القرية مليئة بالأشجار والزهور. الأطفال في القرية كانوا يحبون قصصه. كانوا يجتمعون حوله ليستمعوا إلى مغامراته. كان يقرأ لهم بصوت عذب. كانت عيونه تتلألأ بالفرح.
في يوم من الأيام، قرر سامي أن يكتب قصة عن الصداقة. بدأ يكتب عن صديقين اسمهما ليلى وفارس. في القصة، ساعد ليلى فارس عندما سقط في حفرة. كانت القصة مليئة بالشجاعة. عندما سمعها الأطفال، أحبوا الصداقة أكثر.
كلما كتب سامي أكثر، كان يصنع عالمه الخاص. في عالمه، كانت الحيوانات تتحدث، وكانت الزهور تغني. أصبح أصدقاؤه يدعونه "الكاتب". أحب الأطفال هذا الاسم. كانوا يفخرون بالنطق به.
ذات يوم، جاء معلم المدرسة إلى سامي. قال له: "قصصك جميلة جداً. لماذا لا نعرضها على الآخرين؟" شعر سامي بالخجل، لكن قلبه كان سعيداً. قرر أن يشارك قصصه مع القرية.
في يوم السبت، حضر الجميع إلى المدرسة. كان هناك حفل خاص. سامي كان متوتراً لكنه مسرور. بدأ بقراءة قصته عن الصداقة. الأطفال كانوا يستمعون بتركيز. عيونهم لم تكن تفارق وجهه.
بعد أن انتهى من القراءة، صفق الجميع له بحرارة. قال أصدقاؤه: "أنت أفضل كاتب!" شعر سامي بالفخر. اكتشف أن الكتابة ليست فقط للتسلية، بل هي وسيلة لتغيير الحياة.
بدأ الناس في القرية يتحدثون عن قصص سامي. كان له تأثير كبير في نفوسهم. بدأ الجميع يكتبون قصصهم الخاصة. بدأت القرية تتغير، وازدهرت الأفكار والأحلام.
سامي علمهم أن الكتابة تعبر عن المشاعر. كما علمهم أن كل واحد منهم لديه قصة فريدة. كلٌ له خيال خاص، وأفكار جديدة. عرفت القرية أن الكتابة قوة.
في النهاية، أصبح سامي رمزاً للإبداع. واستمر في كتابة القصص التي تحكي عن أحلام الأطفال. كان يروي قصصاً تبعث على الأمل، وتزرع السعادة في القلوب.