19th Feb 2025
في برد قارس ورياح قوية، جلس الطفل محمد على الأرض وهو يجمع قوته. كانت دموعه متجمدة في مكانها، فهو فقد عائلته في قصف مدمر في فلسطين. "أين أمي؟" همس، بينما نظر إلى السماء. لقد كان يبحث عن عائلته، لكنه لم يجد سوى الرياح تصرخ حوله.
بينما كانت العاصفة تشتد، لاحظ محمد ضوءًا خافتًا في الأفق. "هل هناك أحد؟" صرخ بصوت مفعم بالأمل. أمل أن يساعده أحد، فقلبه كان يشتعل بحب عائلته. توجه نحو الضوء، وعندما وصل، وجد خيمة صغيرة ورجل كبير يجلس أمام النار. "مرحباً، هل تحتاج إلى مساعدة؟" سأله الرجل بلطف.
شعر محمد بالدفء ينبعث من النار، وقد شعر بالأمل يتجدد في قلبه. "نعم، أبحث عن عائلتي،" قال بصوت مرتجف. الرجل نظر إليه بعينين مليئتين بالتعاطف، وقال: "لا تقلق يا بني، سنجدهم معًا. لقد رأيت الكثير من الأسر تتجه نحو المخيمات جنوبًا." أعطى محمد بعض الطعام والشراب ليستعيد قوته.
شعر محمد بالامتنان العميق للرجل، وتمنى أن يكون هذا بداية جديدة في سعيه للعثور على عائلته. "هل يمكنني المبيت هنا الليلة؟" سأل محمد بتردد. أجاب الرجل بابتسامة دافئة: "بالطبع، أنت في أمان هنا." وعندما حل الليل، نام محمد بسلام لأول مرة منذ أيام، محاطًا بدفء النار وصوت الرجل وهو يروي له قصص الأمل والشجاعة.
في صباح اليوم التالي، استيقظ محمد والشمس تسطع على وجهه. قرر هو والرجل أن ينطلقا معًا صوب الجنوب، حيث كانت الملاجئ تنتظرهم. مع كل خطوة يخطوها، شعر محمد بالطمأنينة تعود إليه، مدركًا أن رحلته لن تستمر كثيرًا وأنه سيجد عائلته قريبًا. عبر الطرق الوعرة والعواصف، لم يكن محمد وحيدًا بعد الآن، فقد وجد في الرجل صديقًا يساعده ويشاركه الأمل في المستقبل.