25th Jan 2025
في غابة بعيدة، كان هناك أرنب صغير يُدعى "نُني". كان نُني مشهورًا بين الحيوانات بشجاعته وفضوله الكبير. في أحد الأيام، بينما كان نُني يجري بين الأشجار، سمع صوتًا غريبًا يأتي من أعلى التلة. "ماذا يكون هذا؟" همس نُني لنفسه. قرر أن يتحقق من الأمر.
عندما وصل إلى أعلى التلة، وجد شجرة ضخمة لم يرَ مثلها من قبل. كانت أغصانها تلمع تحت أشعة الشمس، وكأنها مغطاة بالذهب. اقترب نُني من الشجرة وسمع صوتًا هادئًا يقول: "مرحبًا يا نُني، أنا الشجرة السحرية. لديّ هدية لك إذا استطعت حل لغزي." تفاجأ نُني لكنه كان متحمسًا. قال: "ما هو اللغز؟" قال الشجرة: "أنا أعطي الظل في النهار، وأضيء النجوم في الليل. من أكون؟" فكر نُني قليلاً ثم قال: "أنت السماء!" ابتسمت الشجرة وقالت: "أحسنت! لأنك ذكي وشجاع، سأمنحك هذه الجوهرة السحرية. احتفظ بها، وسوف تساعدك عندما تكون في حاجة."
شكر نُني الشجرة السحرية وودعها بحماس، ثم عاد إلى منزله وهو يحمل الجوهرة السحرية بين كفيه. في طريق العودة، التقى بصديقه السنجاب "سامي" الذي لاحظ بريق الجوهرة في يد نُني. قال سامي: "ما هذه الجوهرة اللامعة يا نُني؟" فأجاب نُني بفخر: "إنها هدية من الشجرة السحرية!" وشرح له كيف حصل عليها.
في الأيام التالية، واجهت الغابة مشكلة كبيرة عندما انقطعت المياه عن النهر الصغير الذي كانوا يعتمدون عليه. بدأت الحيوانات تشعر بالعطش والقلق. لمعت فكرة في رأس نُني، وتذكر الجوهرة السحرية. قرر استخدامها لحل هذه المشكلة الكبيرة. ذهب إلى الشجرة السحرية واستأذنها في استخدام الجوهرة لتدفق الماء من جديد.
ابتسمت الشجرة السحرية ووافقت على طلب نُني، قائلة: "استخدمها بحكمة يا نُني." وضع نُني الجوهرة في وسط النهر الجاف، وفجأة بدأت المياه تتدفق بغزارة، وامتلأ النهر من جديد. فرحت الحيوانات وشكرت نُني على شجاعته وذكائه. تعلّم الجميع أن التعاون والشجاعة هما مفتاح حل المشكلات، وعاش الجميع في الغابة بسعادة واطمئنان.