Author profile pic - Maha Zoubi

Maha Zoubi

2nd Jan 2025

عندما غاب الأب

في قرية صغيرة هادئة، كان هناك رجل يُدعى علي. "مرحباً، فاطمة! كيف حال الأطفال؟" سأل علي زوجته. أقالت فاطمة بلطف، "إنهم نائمون، لكنهم دائماً يسألون عنك." شعر علي بحزن عميق، رغم أن ابتسامته كانت على وجهه. كان يجمع كل قواه ليكون سعيداً، لكنه كان يحمل سرًا ثقيلًا في قلبه.

A small quiet village with houses and greenery, a man named Ali smiling at his wife Fatima with a warm expression, in a cozy living room, digital art, soft colors, warm and inviting atmosphere

في ليلة مظلمة، جلس علي مع سامي ولينا. "أحبكم كثيرًا، أريدكم أن تعيشوا حياة أفضل،" قال لهم. لكن بعض الكلمات كانت تبدو وكأنها وداع. في الصباح، لم يجد الأطفال والدهم. بكوا حزناً، "لماذا رحل؟" تساءلوا. لكن فاطمة كانت تحاول أن تكون قوية. "علينا أن نتذكره ونحاول أن نكون سعداء،" قالت.

Ali with his two children Sami and Lina, sitting together in a dimly lit room, expressing feelings of love and longing, with a gentle light shining through the window, illustration, emotional, family-oriented

مرت الأيام، واستمرت فاطمة في رعاية سامي ولينا بكل حب واهتمام. كانت تروي لهم قصصًا عن والدهم وكيف كان يحبهم بصدق. كانوا يستمعون بشغف، ويشعرون بالقوة والحنان من ذكريات والدهم التي كانت تحيط بهم كالدفء في ليالي الشتاء الباردة.

وذات يوم، بينما كانوا يلعبون في الحديقة، لاحظ سامي طائراً صغيراً كان يحاول الطيران لكنه لم يفلح. قال لسامي، "انظري، لينا، هذا يشبهنا عندما نحاول أن نكون سعداء بدون أبي." ابتسمت لينا وقالت، "لكننا سنتعلم معًا، أليس كذلك؟". شعرت فاطمة بالفخر لسماع كلماتهم، وعرفت أن قوتهم تزداد.

مرت الأسابيع، وذات صباح مشرق، حصل سامي على رسالة من صديق قديم لوالده. كانت الرسالة تحمل أخباراً مفرحة عن علي، فقد ذهب ليحقق حلمه في بلد بعيد، ووعدهم بالعودة قريبًا. ابتسمت فاطمة وقالت، "أعرف أن والدكم يفكر فيكم دائمًا، وسيعود يومًا ما ليملأ حياتنا بالسعادة من جديد."