3rd Apr 2025
في إحدى القرى الجميلة في ظفار، كان علي صبيًا صغيرًا يحب الطبيعة. يومًا ما، قال لجده: "يا جدي، هل تظن أن شجرة اللبان السحرية موجودة حقًا؟" ابتسم الجد وقال: "نعم، أيها الفتى، لكنها تحتاج إلى قلب طيب ليجدها. تعال معي لنجمع اللبان من الأشجار القديمة." بينما كانا يجمعان، نظر علي بعيدًا ورأى شجرة لامعة في الوادي.
عندما اقترب علي من الشجرة، هز لحاؤها كما لو أنها تتحدث إليه! قال بصوت مرتجف: "هل أنت الشجرة السحرية؟" همست الشجرة: "نعم، يا علي، أنت هنا لأنك طيب القلب. لديك أمنية واحدة، استخدمها بحكمة!" فكر علي، وعندما تذكر قريته التي تحتاج إلى الماء، قال بشجاعة: "أتمنى أن تعود المياه إلى قريتنا!" وفجأة، بدأت المياه تتدفق من بين الصخور، مما جعل علي سعيدًا جدًا.
بعودة المياه إلى القرية، تجمّع أهلها حول الوادي وهم يهتفون فرحًا. أثنى الجميع على علي وجده، قائلين: "شكرًا لك يا علي، لقد أحضرت الحياة مجددًا إلى أرضنا!" كانت الأزهار والحشائش تنمو بسرعة، ومعها عادت الفرحة والابتسامة إلى وجوه الجميع في القرية.
في تلك الليلة، جلس علي مع جده تحت ضوء القمر، محملقين في شجرة اللبان السحرية التي أضاءت بلونها الفضي. قال الجد: "يا علي، لقد أثبت أنك تملك قلبًا نقيًا، ورغبتك في الخير كانت هديتك للجميع." ابتسم علي وقال: "يا جدي، تعلمت منك أن الحب والعطاء هما السحر الحقيقي في الحياة."
مع مرور الأيام، أصبحت الشجرة السحرية رمزًا للأمل والوحدة في القرية. وكان علي يزور الشجرة من وقت لآخر ليشكرها على تحقيق أمنيته. وعلم أنه ما دام هناك قلب طيب في مكان ما، فإن السحر سيظل موجودًا دائمًا في العالم.