5th Jan 2025
طلال كان صبياً صغيراً. كان يركض ويتنفس بعمق. كان قلبه ينبض مثل طبول العيد. "أريد الحرية!" صرخ طلال. خلفه كانت جهنمية، كائن غريب، تركض بسرعة. لديها عيون حمراء وشعر أسود طويل. "لن تفرّ طويلاً يا طلال!" قالت ضاحكة.
ركض طلال فوق الجبال. نظر إلى الأسفل ورأى الغابة الجميلة. "أحتاج أن أكون حراً!" قال لنفسه. حاول طلال أن يختبئ وراء شجرة كبيرة. جهنمية توقفت وسألت: "أين أنت يا طلال؟ أخرج!" طلال كان خائفاً ولكن عليه أن يكون شجاعًا.
طلال شعر ببرودة الريح تلامس وجهه. فجأة، رأى أمامه غزالاً صغيراً. قال الغزال بصوت لطيف: "لا تخف، طلال، سأساعدك! تعال معي". تبع طلال الغزال بين الأشجار الكثيفة، حتى وصلوا إلى مكان مليء بالزهور البرية. كانت الشمس تضيء المكان وتجعله يبدو كأنّه حلم.
في تلك اللحظة، رأت جهنمية الزهور الجميلة وتوقفت مذهولة. "كم هي جميلة هذه الأزهار!" قالت بحيرة. نسيَتْ طلال للحظة وبدأت تجمع الزهور في يديها. اغتنم طلال الفرصة وابتعد قليلاً ليختبئ خلف صخرة كبيرة، وهو يراقب ما سيحدث.
أخيراً، قررت جهنمية أنها تحب الزهور أكثر من مطاردة طلال. نظرت حولها وقالت: "ربما سأبقى هنا لبعض الوقت، هذه الأزهار رائحتها رائعة!". شعر طلال بالارتياح، فخرج من مخبئه وأخذ نفساً عميقاً. "لقد نجوت!" قال مبتسماً، ثم سار في طريقه مبتعداً، مستمتعاً بحريته الجديدة.