Author profile pic - chihab eddine raselma

chihab eddine raselma

5th Apr 2025

شهاب الدين: رحلة الأمل والنجاح

في قرية جميلة، وُلد شهاب الدين في الثالث من نوفمبر عام 1992. كان يبتسم دائمًا ويقول، "سأصبح شيئًا عظيمًا!" كانت تلك العبارة تتردد في أرجاء المدرسة الابتدائية التي درس فيها. كبار المعلمين كانوا يشجعونه، لأنه كان ذكيًا ومحبوبًا. مع مرور الوقت، تدرج شهاب الدين من المدرسة الابتدائية إلى المتوسطة ثم الثانوية، إذ تألق في دراسته وحقق نتائج مذهلة. بعد ذلك، تخرج من الجامعة بتخصص لغة فرنسية سنة 2016.

A young Arab boy, Shihab, with short black hair wearing a school uniform, smiling confidently in a vibrant classroom with happy classmates around him, digital art, bright colors, warm atmosphere, cheerful perspective, high quality

بالرغم من الأوقات الصعبة التي مر بها بعد فقدان والدته عام 2018، استمر شهاب الدين في السعي وراء أحلامه. دخل عالم العمل التطوعي، حيث ساعد الآخرين بكل سعادة. "يجب أن نساعد بعضنا!" كان يقول. ولّى الزمن، وشارك شهاب الدين في الانتخابات البرلمانية في يونيو 2021، وفي نوفمبر 2021، فاز بمقعد نائب رئيس البلدية. على الرغم من المكائد التي تعرض لها، صمد بشجاعة وواصل العمل بجد لخدمة المواطنين. "النجاح يأتي بالصبر والأمل!" كان يرددها، ومهما كانت التحديات، لم يتوقف عن الإيمان بنفسه ودعاء الآخرين له.

A young Arab man, Shihab, with short black hair wearing a white shirt and black trousers, helping elderly people in a community center, surrounded by joyful faces and colorful decorations, illustration, positive environment, community spirit, high quality

وبعد بضع سنوات من العمل الدؤوب في البلدية، قرر شهاب الدين أن يؤسس مبادرة جديدة تهتم بالبيئة. أطلق عليها اسم "بيئتي مسؤوليتي"، واستطاع من خلالها حشد الشباب للمشاركة في حملات تنظيف الأحياء وزراعة الأشجار. كانت الأجواء في القرية مليئة بالحماس، وازدهرت الحدائق وأصبحت القرية مثالاً يحتذى به في المحافظة على البيئة.

وبينما كان شهاب الدين يعمل على تطوير مبادرته، جاءته دعوة لحضور مؤتمر دولي حول التنمية المستدامة في باريس. لم يصدق شهاب الدين أن حلمه بالعودة إلى فرنسا قد تحقق، وهذه المرة كممثل ناجح لبلده. في المؤتمر، قدم شهاب الدين عرضًا رائعًا عن تجربته، ونال إعجاب الحاضرين الذين طلبوا منه أن يشاركهم خططه المستقبلية في مشاريع مشتركة.

عاد شهاب الدين إلى قريته محملاً بالأفكار والطموحات الجديدة، وعزم على استخدام كل ما تعلمه في المؤتمر لتطوير مجتمعه. وأيقن أن النجاح لن يأتي إلا بالاستمرار في العمل الجاد وبالإيمان بالأمل. وفي مساء ليلة صافية، وقف أمام منزله ينظر إلى السماء ويردد بثقة، "الرحلة مستمرة، وسأواصل حتى أصل إلى القمة!"