21st Dec 2024
في بلدة صغيرة عاش طفل اسمه زيد. كان زيد يبلغ من العمر عشرة أعوام وكان يحب أن يصبح بطلاً يحقق أحلامه، دائماً ما يقول لأصدقائه: "سأكون بطلاً يوماً ما!". في يوم من الأيام، قرر زيد أن يذهب إلى الغابة الكبيرة التي سمع عنها الكثير من القصص. بينما كان يتجول في الغابة، رأى أسداً ضخماً جالساً تحت شجرة، فجأة شعر بالخوف ولم يعرف ماذا يفعل. ولكنه استجمع شجاعته وصاح قائلاً: "أنت لن تخيفني!".
بعد أن استعاد زيد شجاعته، قرر أن يتحدى الأسد. حمل عصا طويلة جداً وبدأ بالصراخ متجهاً نحو الأسد. "أنا زيد، وأنا البطل!" صرخ زيد بكل قوته، وضرب الأسد على رأسه بعصاه. لم يتوقع زيد أن يتمكن من الفوز، لكن بعد لحظات، سقط الأسد أرضاً ومات. عاد زيد هاربا في فرح وكانت قلوب أصدقائه تنتظر قصته العجيبة!"
عندما وصل زيد إلى البلدة، هرع أصدقاؤه إليه، يسألون عن ما حدث في الغابة. بحماس كبير، بدأ زيد يسرد تفاصيل مواجهته مع الأسد وكيف أنه تمكن من الانتصار عليه بشجاعته وإرادته. استمعوا جميعاً إليه بإعجاب، وصفقوا له بحرارة، وهم يرددون 'زيد البطل! زيد البطل!'.
شعر زيد بالفخر والسعادة، لكنه أدرك أن الشجاعة ليست فقط في التغلب على الأسد، بل في مواجهة كل التحديات بحكمة وقوة قلب. قرر أن يستمر في تحقيق أحلامه وأن يستخدم شجاعته لخدمة البلدة ومساعدة الآخرين في أوقات الحاجة. أصبح زيد مثالاً يحتذى به بين أصدقائه، وكان الجميع يطمحون أن يصبحوا مثله في الشجاعة والحنكة.
وبعد سنوات، كبر زيد وأصبح قائداً محترماً في بلدته. لم ينسَ أبداً تلك اللحظة التي واجه فيها الأسد في الغابة، وكانت تلك اللحظة هي التي شكلت شخصية البطل داخله. كان يقول لأطفاله دائمًا: 'الشجاعة ليست في القوة الجسدية فقط، بل في القلب الذي يواجه المخاوف بإيمان وعزيمة لا تلين.'