26th Mar 2025
كانت وضحى فتاةً طيبة القلب، تحب اللعب مع صديقاتها في المدرسة. في يومٍ مشمس، قالت لها صديقتها لميس: "لماذا لا تلعبين معنا؟" أجابت وضحى بحزن: "أريد، لكني أشعر بالتعب سريعًا." كانت تشعر بالضيق وهي تراقب الجميع يلعبون بينما تجلس وحيدة. لكن شيئًا ما في قلبها قال إنه وقت التغيير.
قررت وضحى أن تطلب المساعدة من مربية المدرسة. ذهبت إليها وقالت: "أنا أريد أن أكون أكثر نشاطًا!" وابتسمت المربية قائلة: "سأساعدك، لكن عليك أن تكوني صبورة." بدأت وضحى بالمشي كل يوم، وانضمت إلى فريق الألعاب. بالتدريج، بدأت تشعر بالقوة، حتى أنها وقفت أمام المرآة في النهاية وابتسمت، فقد حققت ما أرادت.
في أحد الأيام، بينما كانت وضحى تتمرن في حديقة المدرسة، لاحظت أن هناك مسابقة للجري ستقام قريباً. ترددت للحظة، لكن شعورًا جديدًا بالشجاعة دفعها للتسجيل. أخبرت صديقتها لميس بحماس: "سأشارك في المسابقة!" فرحت لميس وشجعتها قائلة: "أنتِ تستطيعين، وأنا سأكون أول من يشجعك!"
ومع اقتراب موعد المسابقة، كانت وضحى تتدرب بجد كل يوم، تلعب وتجري حتى تشعر بالعرق يقطر منها. وفي يوم المسابقة، وقفت على خط البداية، قلبها يخفق بشدة ولكن بابتسامة عريضة على وجهها. انطلقت الصافرة، وبدأت بالركض بكل طاقتها، تذكرت كل لحظة تعبت فيها وكل خطوة عبرتها من أجل أن تصل إلى هذا اليوم. شعرت بأن الرياح تساندها، وأن كل صديقة تشجعها في قلبها.
عندما عبرت خط النهاية، لم تحتل المرتبة الأولى، لكن شعورها بالإنجاز كان يفوق الكلمات. رأت المربية تنتظرها بأذرع مفتوحة، وقالت لها: "لقد فعلتها يا وضحى!". لم تكن وضحى بحاجة إلى ميدالية لتفخر بنفسها، فقد كانت رحلة من الإنجاز الحقيقي والعزم. ارتسمت ابتسامة فرح على وجهها، وعرفت أنها بفضل إرادتها القوية، قد تجاوزت كل العقبات.