27th Dec 2024
كان ياما كان، في مدينة تدعى "مملكة المادة"، ثلاثة أصدقاء يعيشون في وئام: سليم السائل، صافي الغازي، وثابت الصلب. في يوم جميل، اجتمع الأصدقاء الثلاثة في ساحة المملكة. قال ثابت الصلب بوضوح: "أنا قوي وثابت، أستطيع حمل أي شيء فوقي. الناس يبنون بيوتهم مني ويصنعون الجسور." ابتسم سليم السائل، ومن ثم قال: "أنا مختلف عنك، ثابت. أتحرك بسهولة وأخذ شكل الإناء الذي يوضع فيه. أروي عطش الجميع وأساعد الزهور على النمو." قهقه صافي الغازي قائلاً: "وأنا الأسرع بينكم! أطير في الهواء وأنتشر في كل مكان. أحيانًا أكون نسيمًا خفيفًا، وأحيانًا أتحول إلى غيمة تساعد في إنزال المطر."
ذات يوم، قرر الأصدقاء زيارة قمة الجبل الجليدي. كان الجو شديد البرودة، فقال صافي الغازي: "أنا لا أستطيع البقاء هنا! سأتحول إلى ماء." وبدأ صافي الغازي بالتكثف ليصبح قطرات ماء مثل سليم السائل. فقال سليم: "مرحبًا بك في عالمي! الآن نحن سائلان نستطيع الانزلاق على الجبل الجليدي معًا." لكن عندما اشتدت البرودة أكثر، قال سليم: "أشعر أنني أتجمد! سأتحول إلى جليد مثل ثابت الصلب." وما هي إلا لحظات حتى أصبح سليم السائل قطعة صلبة بجانب ثابت الصلب، فضحك ثابت قائلاً: "أهلًا بكما في عالمي! هنا لا شيء يتحرك بسرعة."
بعد فترة، بدأت الشمس تشرق بقوة. شعر ثابت الصلب بالحرارة وقال: "سأعود إلى حالتي الأصلية!" وبدأ يتحول إلى ماء. ثم قال سليم السائل: "وأنا أيضًا سأغادر إلى السماء." بدأ الماء يتبخر ويصعد في الهواء، ليعود صافي الغازي قائلاً: "أنا هنا من جديد، أطير في كل مكان!"
وبينما كان الأصدقاء الثلاثة يستمتعون بأشعة الشمس الدافئة، سمعوا صوتًا غريبًا قادمًا من الجبل. اقتربوا بحذر ليروا ماذا يجري، فوجدوا شلالًا صغيرًا يتدفق من الجليد الذائب. قال سليم السائل بحماس: "يا له من منظر رائع! نستطيع أن نلعب هنا ونشكل قوس قزح مع أشعة الشمس." فوافقه صافي الغازي قائلاً: "أحب ذلك! دعونا نحتفل بتحولاتنا العجيبة ونستمتع بكل حالة نعيشها."
وفي نهاية اليوم، جلس الأصدقاء الثلاثة على قمة الجبل، يشاهدون الشمس تغرب في الأفق. قال ثابت الصلب: "لقد تعلمنا اليوم كيف نتحول ونتكيف مع كل الظروف." أجاب سليم السائل: "نعم، وهذا ما يجعلنا أصدقاء رائعين، كل واحد منا يكمل الآخر." أضاف صافي الغازي بابتسامة: "صحيح، وعبر مغامرتنا أدركنا أن كل شكل من أشكالنا له جماله الخاص." ومع تلاشي الضوء الأخير، عاهد الأصدقاء بعضهم بأن يستمروا في استكشاف مملكة المادة معًا، متحدين في الصداقة دائمًا.