7th Jul 2025
يُحكى أنّ المهاتما غاندي كان يركض بسرعةٍ ليلحق بالقطار، والذي كان قد بدأ بالتحرك. "أنا هنا! تمهلوا!" صرخ غاندي، لكنّ إحدى فردتي حذائه سقطت أثناء صعوده على متن القطار. خلع فردة حذائه الثانية ورماها قريباً من الفردة الأولى. اندهش أصدقاؤه وسألوه: "لماذا رميت فردة حذائك الأخرى؟"
ابتسم غاندي وقال: "أردتُ للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد الفردتين كي يكون قادراً على استخدامهما. هو لن يستفيد إن وجد فردةً واحدةً، كما أنّني لن أستفيد منها أيضاً!" وأدرك أصدقاؤه الدرس القيم. فعندما نشارك ما لدينا، نكون قد ساعدنا الآخرين أكثر!
ابتسم غاندي وهو ينظر إلى أصدقائه. "لنساعد الآخرين دائماً!". فقال أحد أصدقائه: "هذا حقاً درس جميل!" وتعلموا جميعاً أن الأسلوب الأفضل لتقديم المساعدة هو بالتفكير في الآخرين قبل أنفسهم.
وفي اليوم التالي، قرر غاندي وأصدقاؤه زيارة القرية المجاورة التي سمعت بقصة الحذاء، لتقديم يد العون لأهلها. حملوا معهم بعض الطعام والملابس وتوجهوا إلى هناك. عند وصولهم، شعر أهل القرية بالسعادة والامتنان، وأدرك أصدقاء غاندي أن الكرم ليس مجرد فعل بل هو شعور يُزرع في القلوب وينمو بالحب والمشاركة.
عندما حان وقت الرحيل، وقف زعيم القرية ليخاطب غاندي وأصدقائه قائلاً: "نشكركم على عطائكم وكرمكم الذي أنار قلوبنا." رد غاندي بابتسامة قائلاً: "نحن جميعاً نتعلم من بعضنا البعض، ولولا تعاونكم لما استطعنا أن نكون في خدمة بعضنا بعضًا." وفي تلك اللحظة، شعر الجميع بأن دروس المحبة والمشاركة قد ترسخت في قلوبهم وعقولهم إلى الأبد.