16th Mar 2025
في قرية صغيرة، عاش خطاطٌ موهوب يدعى علي. كان علي يحب كتابة الكلمات الجميلة. قال يوماً: "أحب الخط العربي، لأنه فن يعبر عن مشاعري!". كل يوم كان يجلس أمام النافذة، يخط الأسماء والأدعية بألوان مختلفة وبتصاميم رائعة. تتجمع حوله الأطفال ويشاهدون أصابعه تسير بخفة على الورق، فيقولون: "واو! انظروا كيف يكتب!".
كبر علي وأصبح الخطاط الأكثر شهرة في البلاد. حصل على إجازة الخط وعُرف بكتاباته الجميلة. في يوم من الأيام، جاءه رجلٌ مسنٌ بطلب خاص. قال: "يا علي، أريد أن تكتب لي آية من القرآن بشكل جميل لنعلقها في المسجد." فرح علي وقال: "بالطبع، سأكتبها بأفضل ما لدي!". قضى أياماً يخط بيده الماهرة، حتى أبدع في تصميمه. عندما أُدخلت الآية إلى المسجد، اجتمع الجميع وأخذوا يتأملون فيها، مدهوشين من جمال العمل.
ذات يوم، بينما كان علي يعمل في ورشته الصغيرة، جاءه طفل صغير يحمل معه ورقة بها رسوماته الخاصة. قال الطفل: "يا عم علي، هل يمكنك أن تتعلمني كيف أكتب مثلك؟" ابتسم علي وقال: "بالطبع يا صغيري، سأعلمك كل ما أعرفه عن فن الخط العربي." أصبح علي معلمًا محبوبًا للأطفال في القرية، وبدأ في تنظيم دروس مجانية لهم كل أسبوع.
ومع مرور الوقت، غُمرت القرية بأعمال الخط الجميلة التي أنجزها الأطفال تحت إشراف علي. شعر علي بالسعادة وهو يرى حبهم لهذا الفن ينمو مع كل درس. وفي يوم من الأيام، قررت القرية تكريمه بإقامة معرض خاص لعرض أعماله وأعمال تلاميذه. حضر الناس من كل مكان لمشاهدة الجمال الذي أبدعه علي وأطفاله، وأصبح علي مثالاً يُحتذى به في الكرم والإبداع.