
14th Mar 2025
كان هناك هندي يجلس قرب الشجرة في الربع الخالي. نظرت إليه وقلت: "ماذا تفعل هنا؟" أجاب بكل بساطة: "أنا ليس لدي عقل". شعرت بالفضول وقررت مساعدته. أحضرت له كوبًا من الشاي وقلت: "فماذا تفضل، الشاي أم الماء؟"
فكر الهندي قليلاً ثم قال: "أنا أريد الماء." ذهبت إلى الكثبان الرملية القريبة وجلبت له وعاء من الماء البارد. شربه بارتياح كبير ثم قال: "شكرًا لك، الماء هو الحياة!" جلسنا معًا تحت ظلال الشجرة، وتحدثنا عن حياتنا وأحلامنا. وبهذه الطريقة، أصبحنا أصدقاء في وسط الصحراء.
في اليوم التالي، قررنا أن نبحث عن مصدر للماء في الصحراء كي لا نضطر للعودة إلى المدينة كل مرة. بدأنا رحلتنا مبكرًا في الصباح، ترافقنا أصوات الطيور القليلة التي تعيش في هذه المنطقة. بعد مسيرة طويلة، رأينا شيئًا يلمع في الأفق، فتسارعت خطواتنا.
عندما وصلنا، اكتشفنا واحة صغيرة تحتوي على بركة ماء نقية وشجيرات خضراء. فرح الهندي وأخذ يملأ يداه بالماء ويرشه على وجهه. قال لي مبتسمًا: "هذه الواحة هي الجنة التي كنت أبحث عنها طوال حياتي!".
عدنا إلى الشجرة، وقد عقدنا العزم على الحفاظ على صداقتنا والاعتناء بالواحة التي وجدناها. اتفقنا على زيارتها بانتظام لنراها تنمو وتزدهر. وهكذا، أصبح لنا مكان خاص في الصحراء يمنحنا الأمل والسكينة.